الرئيسية / تقارير / #اليمن.. فوضى #داعش و#القاعدة آخر أوراق صالح بالمدن المحررة

#اليمن.. فوضى #داعش و#القاعدة آخر أوراق صالح بالمدن المحررة

قال خبراء عسكريون ومحللون يمنيون، أن الاضطرابات الأمنية التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، تأتي في سياق الحرب الموجهة ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي؛ لتشتيت جهود حكومته التي يفترض أن توجه نحو بسط سيطرة الشرعية على البلاد، بالتزامن مع المحاولات الحثيثة لخلايا الرئيس المخلوع علي صالح، وجماعة الحوثي لتوسيع دائرة الفوضى.

وتشهد محافظة عدن، التي أعلنتها السلطات اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد، عقب  تحريرها من قبضة ميليشيا الحوثي، منتصف يوليو/ تموز الماضي، اضطرابات أمنية، وحوادث اغتيالات متكررة، وتفجيرات، توسعت دائرتها في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ.

ويقول الخبير العسكري اليمني، علي الذهب، إن “ما تشهده عدن من فوضى أمنية يعد أمرا طبيعيا لمدينة شهدت مواجهات عنيفة بين مقاتلين من طرفين رئيسيين، يعتبران السيطرة على عدن أحد المتغيرات الرئيسة في معادلة الصراع القائم، فضلا عن أطراف أخرى ترتب لنفسها على هامش ذلك الصراع”.

وأضاف الذهب في تصريح لـ”الإسلام اليوم” أن “الاضطرابات الأمنية، وحوادث الاغتيالات التي تشهدها عدن، تأتي في سياق الحرب الموجهة ضد الرئيس هادي، وحكومته، سعيا لإفشال الشرعية، وتشتيت الجهود التي من المفترض توجيهها لبسط السلطة والأمن في البلاد كلها”.

وأشار إلى أن هناك “محاولة مستميتة من قبل خلايا الفوضى؛ لإبراز صورة الرئيس هادي بـ(الرئيس الهارب) في ذهنية المجتمع، وكذا دفع التحالف للتخلي عنه، والرضوخ للبدائل المطروحة من قبل خصومه”.

وبين الذهب أن “هذه الحوادث لا تقف وراءها جهة واحدة فحسب، بل جهات متعددة، داخلية وخارجية، وربما تكون متحالفة”، وأضاف أن هنالك “خلايا ذات ارتباط وثيق بالطرف الذي خسر المعركة، (الحوثي وصالح) تحاول أن تربك أي مسعى لاستتباب الأمن في المدينة والجنوب بشكل عام”.

ولفت إلى أن هنالك “خطورة تمكن في دفع الرئيس هادي لمغادرة عدن مرة أخرى، حيث سيكون ذلك منعطفا خطيرا في محور الصراع بما يعزز سلطة الانقلابيين”، داعيا إلى تشخيص الخلل الأمني في عدن، بالتركيز على انتشار السلاح والتجول به، وتفعيل دور المواطن وتعاونه الأمني، والانتقال بالعمل الأمني إلى الميدان، وإحداث تغيير جذري في الآلية الأمنية الموروثة للحد من الاضطرابات الأمنية”.

من جهته، قال المحلل السياسي اليمني، أحمد جعفان، “من المعلوم أن الفوضى في عدن، يقف خلفها حلف الحوثي وصالح تحت مسمى (داعش) تارة و(القاعدة) تارة أخرى، كآخر أوراقه في المدن المحررة، حيث نجح باغتيال محافظ عدن السابق، وينجح حاليا في الدفع بكل ما لديه من قدرة تخريبية لإقلاق السكينة العامة، ونشر الفوضى، لكن هذا النجاح مؤقت ولن يستمر”.

وأضاف جعفان، في تصريح لـ”الإسلام اليوم” أنه “وللحد من الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المدينة، يتوجب البدء بالإجراءات اللازمة، المتمثلة بالحلول الجذرية لجميع المشكلات المترتبة على فترة ما بعد انتهاء الحرب، أبرزها الاستيعاب والتعاطي مع ملف المقاومة، واستيعاب الشباب المسلحين في الجيش، بالتوازي مع تفعيل الأجهزة الأمنية لكشف الخلايا النائمة وإفشال مخططاتها”.

وتابع “لا زلنا نرى أن إجراءات واستجابة الحكومة لا تزال دون التحدي المطلوب، إذ لا مؤشرات حقيقية لاستتباب الأمن في ظل قصور حكومي نسبي في التعاطي مع التحديات القائمة، دون الاهتمام اللازم بتطبيع الحياة من مختلف جوانبها في المناطق المحررة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا وخدميا”.

ونجا محافظا محافظة عدن، عيدروس الزبيدي، ومحافظة لحج، ناصر الخبجي، وقائد الشرطة في عدن، العميد شلال علي شائع، أمس، من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة استهدفت موكبهم في حي الإنماء بالمدينة، بعد زيارة لمعسكر لقوات التحالف العربي.

وأعلنت الحكومة اليمنية يوم الثلاثاء الماضي، فرض حظر التجوال في مدينة عدن، إلى أجل غير مسمى، عقب اشتباكات عنيفة، بين قوات حكومية ومقاتلين يتبعون “المقاومة” يسيطرون على ميناء عدن الدولي، في مدينة المعلا، ويرفضون الخروج منه منذ سيطرتهم عليه في أغسطس/آب الماضي، عقب دحر الحوثيين، مشترطين دمجهم في الجيش الوطني ومعالجة الجرحى خارج البلاد.