الرئيسية / الأخبار / #تهريب_الحياة_إلى_تعز.. هكذا يعيش اليمنيّون

#تهريب_الحياة_إلى_تعز.. هكذا يعيش اليمنيّون

في محاولةٍ لنقل معاناة أهالي تعز إلى العالم، انتشر وسم “#تهريب_الحياة_إلى_تعز” على مواقع التواصل في اليمن، للتعريف بحجم الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح على المدينة.

وألحق عشرات الناشطين صوراً تظهر واقع الحصار، الذي اضطر أبناء مدينة تعز (جنوب غرب اليمن) إلى سلك طرقِ جبلية وعرة من أجل إيصال مساعدات غذائية ودوائية ومعدات طبية.

ووثق صحافيون ومصورون هواة، مشاهد نقل المواد الغذائية والطبية، على ظهور الرجال والنساء والأطفال، أما من حالفه الحظ فقد كانت الحمير والجمال عوناً له في حمل الأثقال.

وقال فارس حسان “لكم أن تنظروا إلى وجوه من في الصورة، ستكتفون بمعرفة مدى وحجم التنكيل الذي طاول ويطاول ابناء المدينة كبيرة كتعز، والذين يقدرون بـ5ملايين”.

وأضاف “طبعاً قليلون جداً من سيعيرون اهتماماً لهؤلاء، وسيقدرون كم يتجرعون طغيان وظلم المليشيا، على مرأى ومسمع العالم”.

ويغلق الحوثيون وقوات “صالح” منذ أشهر منافذ المدينة، حيث منعوا طواقم إغاثية تابعة لمنظمات دولية من العبور. وذكرت منظمة أطباء بلا حدود، في بيان أصدرته مؤخراً أن قوات الحوثيين منعت دخول إمدادات تابعة لها إلى المناطق المحاصرة في المدينة.

وأوضحت أن شاحنتين محملتين بمواد طبية، مرسلة إلى مستشفيين في المدينة اُحتجزتا أيضاً عند نقاط تفتيش للحوثيين الذين رفضوا إدخالهما إلى المنطقة.

وعلّق أحمد الباشا على عدد من الصور التي نشرها على صفحته على “فيسبوك” “مشياً على الأقدام وهم يحملون البضائع على ظهورهم لمسافة 2 كيلو تقريباً في طريق جبلية صعبة.. المعاناة الحقيقية بسبب الحصار المفروض على المدينة من قبل مليشيا الحوثي.. صور تلخص الواقع وتنقل جزءاً من المعاناة”.

وحازت صور لنساء ومسنين وهم يحملون الغذاء على تعليقات الناشطين، وكتبت الناشطة الحقوقية إشراق فضل: “هؤلاء العظيمات المدافعات عن حقوق الإنسان صانعات الأمن والحياة .. يخضن خيارات البقاء مع باقي فئات مجتمعهن.. شكرا لكنّ يا من طبقتن المساواة وقاومتن الموت.. نساء تعز يكسرن الحصار”.

وروى المصور طه صالح قصة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات كان ينقل بضائع من بلدة طالوق في نجد قسيم إلى بلدة مشرعة وحدنان مقابل 150 ريالا (0.70 دولار تقريباً) على كل كرتون. فكتب “كان قبل عام يلعب مع الأطفال، لكن الحرب أفقدته أباه الذي كان أحد رجال المقاومة على إحدى الجبهات، وكان والده يعول أسرته لكنه اليوم أصبح هو من يعيل هذه الأسرة”.

وقال رياض المساح معلقاً على صورة حمير وجمال تنقل الغذاء: “تعز.. مدينة منكوبة خذلتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، والرئيس هادي، وأغاثتها الحمير والجمال”، وقالت أميمة الزمر “المدن العاشقة للحياة لا تموت .. هي شامخة كشموخ أحلامها”.