الرئيسية / الأخبار / مصادر تكشف عن تكلفة باهظة لاحتفالات الحوثيين

مصادر تكشف عن تكلفة باهظة لاحتفالات الحوثيين

انتقد خبراء اقتصاد، التكلفة الباهظة لاحتفال مليشيات الحوثيين بذكرى المولد النبوي في اليمن، الأربعاء الماضي، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وقدّروا التكلفة بأكثر من 6 ملايين دولار.

وقالت مصادر رسمية، رفضت ذكر اسمها، لـ”العربي الجديد”، إن جماعة الحوثي وجهت وزارة المالية بصرف 400 مليون ريال (مليون و860 ألف دولار) لتغطية تكاليف الاحتفال الكبير الذي أقامته، في ملعب الثورة الرياضي بالعاصمة اليمنية.

ويعاني اليمن أزمة مالية خانقة، وفقد كثيراً من موارده الاقتصادية، كما توقفت بشكل كامل الموارد المالية للدولة، وعلى رأسها الإيرادات النفطية التي كانت تشكل 70.8% من إيرادات الموازنة.

وكان مصدر مسؤول في المصرف المركزي اليمني كشف لـ “العربي الجديد”: أن جماعة الحوثيين، التي تسيطر على المصرف المركزي استنزفت 2.5 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي لليمن منذ بداية الحرب، لتمويل حروبها وتغطية التزامات إضافية خارج موازنة البلاد، منها تكلفة 40 ألف مقاتل في صفوفها تسميهم “المجاهدين”، واعتمدت لهم رواتب شهرية ومكافآت.

وقدر خبراء اقتصاديون يمنيون لـ “العربي الجديد” تكاليف الاحتفال بأكثر من 6 ملايين دولار منها 3 ملايين دولار تم جمعها بفرض الإتاوات على صغار التجار وجمع التبرعات من رجال الأعمال.

ووجهت اللجنة الثورية التابعة للحوثيين، بالإفراج عن 208 من السجناء المعسرين بمناسبة ذكرى المولد النبوي، ما كبّد الخزينة العامة لليمن، ثلاثة ملايين دولار، منها 355 مليون ريال (مليون و558 ألف دولار).

وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن رئيس اللجنة وجه بأن تتولى الدولة دفع مبلغ 335 مليون ريال؛ وهو المبلغ المستحق على السجناء المعسرين الذين تم التوجيه بالإفراج عنهم، وفقا للمعايير المحددة من قبل اللجنة.

وأوضح خبراء الإعلانات لـ “العربي الجديد” أن تكاليف الحملة الترويجية الضخمة لمناسبة المولد النبوي في العاصمة اليمنية صنعاء والمحافظات التي تخضع لسيطرة الحوثيين تقدّر بمليون دولار.

وحجزت جماعة الحوثي جميع المواقع الإعلانية في المدينة لنشر لوحات ضخمة ولافتات قماشية تستغل المناسبة الدينية في الترويج للجماعة وسياستها. وأثار استعراض الحوثيين وإنفاقهم الأموال من الخزينة العامة موجة سخط لدى اليمنيين، في وقت تعيش فيه البلاد حالة حرب ومعظم اليمنيين يواجهون شبح الجوع، ويطحنهم الفقر الذي تجاوزت نسبته أكثر من 80% من اليمنيين، حسب تقارير غير رسمية.

وقال الناشط وضاح الجليل لـ “العربي الجديد”: “يحتفل الحوثيون بهذه المناسبة على حساب الشعب اليمني وخزينة الدولة العامة، وكافة النفقات التي يتم صرفها على هذا الاحتفال يتم صرفها من المصرف المركزي، أو ابتزاز رجال الأعمال والتجار وأصحاب المحال التجارية للتبرع لصالح الاحتفال.

وأضاف :” في حين يعيش الشعب اليمني أزمات خانقة نتيجة الحرب والانقلاب؛ لا يستشعر الحوثيون أية مسؤولية تجاه هذه الأوضاع التي كانوا سبباً رئيسياً فيها، فلجأوا إلى إنفاق ملايين الدولارات على هذا الاحتفال الذي لا ولن يغير من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لليمنيين التي تتضاعف كل يوم”.

وأشار الجليل، إلى أن اليمنيين يعيشون منذ تسعة أشهر بلا كهرباء، كما يباع غاز الطهو والوقود في السوق السوداء بأسعار تبلغ ثلاثة أو أربعة أضعاف أسعارهما الرسمية، أما المستشفيات والمؤسسات الطبية فتعاني من شح في الأدوية والمستلزمات الطبية.