الرئيسية / الأخبار / قائد عسكري لـ “الخليج”: خطة تحرير العاصمة تنفذ بدقة عالية

قائد عسكري لـ “الخليج”: خطة تحرير العاصمة تنفذ بدقة عالية

واصلت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدمها، أمس، في مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء، وسط مواجهات عنيفة وتبادل القصف المدفعي مع ميليشيات الحوثي وصالح، فيما أكد العميد صالح عبد الرحمن الرياشي أن التقدم صوب العاصمة صنعاء لتحريرها يتم وفق خطط مدروسة.
وأفادت مصادر محلية من نهم ل«الخليج» أن وحدات من قوات الشرعية وصلت، أمس، إلى منطقة «الحمراء، فيما اتسعت المواجهات في مثلث الطرق الاستراتيجي الذي يربط بين محافظتي مأرب والجوف ونهم في صنعاء، وأن الاشتباكات على أشدها على امتداد الطريق بين نهم وموقع الصفراء في مأرب».
وفي العاصمة صنعاء صعدت الميليشيات الانقلابية من وتيرة إجراءاتها الأمنية بصورة غير مسبوقة ونصبت نقاط التفتيش، بالتزامن مع دفعها بمئات المسلحين من عناصرها إلى مناطق الحزام الأمني حول العاصمة، فيما عززت قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف العربي من انتشارها في منطقة نهم بعد سيطرتها على جبل «الصلب» الاستراتيجي.
وأكد العميد صالح عبد الرحمن الرياشي أحد القيادات العسكرية بالجيش الوطني ل «الخليج» أن التقدم صوب العاصمة صنعاء لتحريرها يتم وفق خطط مدروسة وبالتنسيق بين قوات الجيش الوطني وقيادة قوات التحالف العربي والمقاومة الشعبية.
وأشار العميد الرياشي إلى أن قوات الجيش الوطني أحبطت محاولة للمخلوع صالح لاستعادة السيطرة على جبل الصلب عبر الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، منوهاً إلى أن تحرير العاصمة يمثل هدفاً استراتيجياً وأن خطة تحريرها تنفذ بدقه عالية.
وشهدت المنافذ البرية للعاصمة صنعاء مظاهر انتشار غير مسبوق من قبل الميليشيات المسلحة بالتزامن مع تصعيد المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء لأنشطتها المناهضة للانقلابيين، بالتزامن مع حشد رجال القبائل المحيطة بالعاصمة، وإبداء استعدادها الإسهام في معركة تحرير صنعاء إلى جانب قوات الجيش الوطني، ومنع تمدد ميليشيات الحوثي وصالح.
في الأثناء، أفادت مصادر في المجلس الأعلى للمقاومة في محافظة صنعاء، المشكل حديثاً، «أن المقاومة الشعبية في العاصمة تملك أعداداً كبيرة وتشكيلات مقاتلة، تفوق ما تملكه جماعة الحوثيين المتمردة، وأن المقاومة تشكل عصباً رئيسياً في مقاومة مأرب والجوف».
وأضافت: «أن قيادة المقاومة سحبت مقاتليها إلى محافظة مأرب، عقب سقوط العاصمة في أيدي الانقلابيين الحوثيين في سبتمبر/أيلول من العام الماضي»، لافتة إلى «أن الانسحاب من صنعاء تكتيكيا ونحن الآن جاهزون للعودة، انطلاقاً من محور مأرب – نهم، أو من محور حرض – الحديدة، وسوف نهجم على صنعاء بعد تحديد ساعة الصفر».
وأوضحت المصادر «أن هناك في محيط محافظة صنعاء كثيراً من المشايخ في صولان وبني مطر أكدوا دعمهم للشرعية، وإحساس هؤلاء بأن النصر قادم لقوى الوطنية، جعلهم يتعاملون بذكاء ويحاولون اللحاق بركب الشرعية».
وبالمقابل، تفرض ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية حالة طوارئ غير معلنة في العاصمة اليمنية صنعاء، المسيطرة عليها منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وقال شهود عيان ل«الخليج» إن الميليشيات أقامت الحواجز ونقاط التفتيش في طرقات وشوارع العاصمة ونصبت عددا من المتاريس في بعض التقاطعات الحيوية بصنعاء، كما في شارع الزبيري وشارع صخر، فضلاً عن تصعيد إجراءات تفتيش السيارات.
ونوهوا إلى أن الميليشيات صعدت من إجراءاتها الأمنية في الأيام الأخيرة، غير أنها صعدتها في اليومين الأخيرين، مع إجراءات اتخذتها جماعة الحوثي للاحتفاء بالمولد النبوي، وتزامناً مع اقتراب قوات الشرعية من العاصمة.
وفوجئ الأهالي بانتشار أمني كثيف وغير مسبوق لعناصر الميليشيات في مداخل العاصمة صنعاء، وباستحداث نقاط عسكرية جديدة، مترافقة مع انتشار لأطقم ومدرعات عسكرية في الشوارع والتقاطعات الرئيسية.
وأكدت مصادر عسكرية متطابقة حالة استنفار قصوى أعلنتها قيادات الانقلابيين في المعسكرات التي تسيطر عليها ميليشياتهم، بالتزامن مع نقل للأسلحة من داخل المعسكرات إلى خارجها وإلى مواقع ومتاريس عند مداخل العاصمة.