الرئيسية / الأخبار / تقارير عن اتساع نطاق الانتهاكات والجرائم والقصف المتعمد للمدنيين

تقارير عن اتساع نطاق الانتهاكات والجرائم والقصف المتعمد للمدنيين

أكد وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الإصبحي أن ميليشيا الحوثي وصالح ترتكب مجازر وحشية بحق المدنيين بمحافظة تعز، بالتزامن مع توالي التقارير المحلية في رصد شهادات ووقائع عن اتساع نطاق الانتهاكات التي ترتكبها القوى الانقلابية في مختلف المناطق اليمنية.
وأشار الإصبحي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى أنه ومنذ 28 نوفمبر الماضي وحتى الثالث من ديسمبر الجاري سقط 33 شهيداً بينهم أربعة أطفال و 28 جريحا بينهم أيضاً أطفال بسبب استهداف قصف ميليشيا الحوثي وصالح لتجمعات خاصة لجلب مياه الشرب. وقال الوزير إن عمليات القصف استهدفت مناطق آهلة بالسكان وعلى وجه التحديد أحياء «الضبوعة وحوض الإشراف وصينة والدحي والمسبح»، مؤكداً أن الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها الميليشيا ضد المدنيين تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.
وأشار إلى أن الميليشيا الانقلابية شنت قصفاً عنيفاً يومي 29 و30 نوفمبر الماضي على تجمعات مخصصة للتزود بالمياه والعربات الخاصة بنقل مياه الشرب وسقط على إثر ذلك القصف 5 أطفال وجرح 29 شخصاً بينهم طفل.

وقال ان ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية عملت على تكثيف أعمال القتل بالقنص المباشر للمدنيين والذي طال الأحياء الرئيسية في قلب مدينة تعز واستمرار حالة الحصار المفروض على المدنيين منذ أكثر من 100 يوم ومنع وصول الخدمات الأساسية والإغاثية والمواد الغذائية والطبية الأمر الذي فاقم من أوضاع الجرحى والمرضى بسبب عدم توفر المواد والمحاليل الطبية الضرورية للمستشفيات والمراكز والوحدات الصحية.
وعبر الوزير اليمني عن ثقته بأن الأمين العام للأمم المتحدة سوف يعمل بكل جهد مع المجتمع الدولي من أجل وقف هذه الكارثة الإنسانية التي تعاني منها مدينة تعز وأن الأمم المتحدة ستتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية في حماية المدنيين والمناطق والمنشآت المدنية بموجب القانون الإنساني والقانون الدولي الإنساني لحقوق الإنسان. وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تقديم المساعدة الإغاثية بشكل عاجل والضغط مع المجتمع الدولي لوقف مثل هذه الاعتداءات التي لم يسبق لها مثيل من انتهاكات جسيمة ممنهجة.
وفي السياق، شنت ميليشيات الحوثي وصالح، أمس السبت، حملات اختطاف ومداهمات لعدد من منازل المواطنين في أحياء وحارات مدينة الحديدة غربي اليمن وقال شهود عيان إن أطقم تابعة للميليشيات الحوثية روعت سكان هذه الأحياء وأفزعت النساء والأطفال في المنازل التي داهمتها وأضاف شهود عيان أن حملة المداهمات هي الأكبر منذ أشهر.
وساد سكان مدينة الحديدة غضب عارم واستياء كبير لهذه التصرفات التي وصفت بالهمجية والبربرية التي تنتهجها الميليشيات ضد أبناء تهامة وسكان المحافظة.
وكانت ميليشيات الحوثي والمخلوع قد أقدمت مساء أمس الأول الجمعة على اختطاف عبد الرحمن سليمان هجام من داخل منزله في قرية محل السيد مديرية الضحي بمحافظة الحديدة.
ونقلت مصادر محلية أن الميليشيات داهمت منزل هجام وروعت الأطفال والنساء. وفي ذات المديرية أقدمت ميليشيات الحوثي مساء الجمعة على اختطاف محمد عبد الله العمري إمام جامع حراء أثناء خروجه من الجامع بعد صلاة العشاء.
وتؤكد تقارير يمنية، انتشار الجرائم في المدن التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية بشكل مخيف جراء غياب السلطات الشرعية. وأكدت مصادر أمنية يمنية أن تعطيل الميليشيات الانقلابية لدور الأجهزة الأمنية ساهم في تصاعد الجرائم التي توزعت بين قتل وشروع في القتل وسرقة، وخلافات أسرية تؤدي للطلاق، والانتحار.
وقال مسؤول أمني إن انتشار الجريمة في اليمن يعود سببه الرئيسي إلى ضعف أجهزة الدولة وتفرد الميليشيات بالسلطة، مؤكداً أن جرائم القتل بين أفراد الأسرة، التي تصاعدت بنسبة 90 في المئة في الآونة الأخيرة في العاصمة صنعاء وإب وعمران، سببها الرئيسي سياسة التجويع واستغلال المعاناة من قبل الميليشيات الانقلابية في ظل غياب السلطة الرادعة.
وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية والقضاء لم تعد قادرة على خدمة المجتمع وتعزيز الأمن في تلك المدن بشكل إيجابي جراء تدخل الميليشيات الحوثية في شأن القضاء.
وكانت مجموعة البراءة لحماية الطفل قد دشنت فعالياتها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل واليوم الوطني للمعوقين وذلك بإقامة مؤتمر صحفي الخميس الماضي بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرق اليمن.
واستعرض رئيس المجموعة محمد محقوص انتهاكات وجرائم الحوثي ضد الأطفال في اليمن، وأشار إلى التقرير المقدم من اللجنة المشكلة من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي لرصد انتهاكات الحوثي وصالح والمقدم لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف والذي أظهر قتل 1117 طفلًا وطفلة و200 طفل احتجزوا تعسفياً.

وبيَّن محقوص أن الحوثي وصالح استغلا الأطفال في المشاركة بالحرب قسرياً وأبشع من ذلك أخذت ميليشيات الحوثي الأطفال من دور الأيتام والأحداث وزجت بهم في الحرب.

وقال هذه التصرفات تتعارض مع الإنسانية والتزامات وتعهدات اليمن في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق الطفل.