الامارات اليوم : هادي ينسّق مع 4 محـــافظين لمعركة استعادة صنعاء مصدر الخبر : موقع يافع نيوز الاخباري

عقد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، في الرياض، اجتماعاً مفصلياً مع أربعة محافظين للمحافظات المحيطة بالعاصمة اليمنية صنعاء، لترتيب الوضع وتمهيد الطرق نحو المدينة المحتلة من قبل ميليشيا التمرد والانقلاب منذ سبتمبر 2014، في حين قال محللون إن الاجتماع يأتي في إطار ترتيب الوضع لعملية عسكرية لتحرير العاصمة، بعد فقدان الثقة بنيّة الانقلابيين ورغبتهم في الخيار السياسي، في حين رصد تقرير حقوقي نحو 15 ألف حالة انتهاك لحقوق الإنسان ارتكبتها ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ضد المدنيين من بينهم نساء وأطفال.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن الرئيس اليمني التقى في مقر إقامته في الرياض أمس، محافظ صنعاء عبدالقوي أحمد عباد شريف، ومحافظ ذمار علي القوسي، ومحافظ الجوف حسين العجي العواضي، ومحافظ ريمه محمد الحوري، وبحث معهم تنسيق عمل المقاومة الشعبية، وتفعيل عملية الرفض الشعبي للممارسات الانقلابية، وتوحيد الصفوف لدحر الانقلابيين ومشروعهم الظلامي الدخيل، الذي تقوده قوى إقليمية لفرض مشروع دخيل على وطننا وعقيدتنا ومجتمعنا العربي ومحيطنا الإقليمي.

وحثّ هادي المحافظين على النزول الميداني والتواصل مع المجتمع بجميع مكوناته، «للوصول جميعاً إلى الانتصار لإرادة الشعب، وتحقيق مشروع اليمن الجديد الذي أجمع عليه جميع أبناء الوطن، من خلال التنفيذ الصادق لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل لبناء اليمن الجديد المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد بعيداً عن الأقصى والتهميش الفئوي والمناطقي وبأشكاله المختلفة».

من جانبهم، أبدى المحافظون استعدادهم الكامل لحشد الصفوف وتعبئة الجماهير الشعبية بمحافظاتهم، في سبيل الانتصار لقضايا الوطن ومشروع الإجماع الوطني الذي توافقت عليه جميع شرائح المجتمع، مؤكدين بذل قصارى جهودهم بالتعاون مع المخلصين من أبناء الوطن، لوضع حد للمعاناة التي يعانيها أبناء الشعب، جراء الانقلاب الذي قامت بها ميليشيا الحوثي وصالح، وما تسببت فيه من أوضاع إنسانية مأساوية.

وفي هذا الإطار رأى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن الاجتماع له دلالة واضحة بعملية التنسيق بشأن خطط استعادة الدولة، إذ تمثل هذه المحافظات محوره الأساسي، إذ إنها تحيط بصنعاء العاصمة من جميع الجهات.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، أمس، «لا أعتقد أن مخطط استعادة صنعاء سيتوقف، هذا الأمر يرتبط بمستقبل السلام في اليمن والمنطقة، وهو ما يقتضي هزيمة الأطراف التي تقف عائقاً أمام استعادة الدولة، ولاتزال تحتكر جانباً من قوة الدولة وثروتها».

من جهته، قال مدير تحرير «صحيفة السياسية»، الصادرة عن وكالة الأنباء اليمنية، فؤاد المقطري، إن اللقاء مؤشر إلى أن هناك ترتيبات وتنسيقاً لمعركة وشيكة لاستعادة العاصمة اليمنية، انطلاقاً من محافظة مأرب، من خلال محاور عدة، عبر هذه المحافظات التي تضم مديريات ريف العاصمة والجوف وذمار، وهي تطوق العاصمة من الشرق والشمال والجنوب.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن فتح قنوات اتصال مع المشايخ ورجال القبائل في هذه المحافظات سيجعل من استعادة العاصمة «أقل كلفة»، كما يعد مؤشراً إلى عدم ثقة الحكومة والرئيس هادي بالتزام الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع بتنفيذ القرار الأممي 2216 من خلال المشاورات المرتقبة التي يسعى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الى عقدها منتصف الشهر الجاري، وهو موعد مشكوك في قدرة المبعوث الدولي على جمع الأطراف المتصارعة فيه، بسبب تعقيدات داخلية وخارجية كثيرة.

ورأى المقطري أن الخيار العسكري يبقى الخيار المهيمن خلال المرحلة المقبلة.

على الصعيد الميداني، شهدت العاصمة اليمنية عمليات تحريك لقطع عسكرية من قبل ميليشيا التمرد والمخلوع، تمثلت في نقل وحدات عسكرية إلى المداخل الرئيسة للمدينة في همدان وبني حشيش والرحبة في شمال المدينة، كما تم توزيع مدرعات ومدفعية ثقيلة في التباب الواقعة في بني مطر المدخل الغربي للمدينة، وفقاً لسكان محليين.

من جهتها، شنّت مقاتلات التحالف غارات على مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في منطقة فرضة نهم شرق صنعاء، على الطريق الممتد إلى محافظة مأرب.

إلى ذلك، أكدت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية، أمس، سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين وقوات صالح، في قصف شنّه طيران التحالف العربي على مواقعهم غرب منطقة حصن الترب بمديرية بيحان بمحافظة شبوة (474 كم شرق صنعاء).