الرئيسية / الأخبار / القاعدة في اليمن .. مراحل تطورها وأبرز عملياتها وقادتها وعلاقتها بصالح

القاعدة في اليمن .. مراحل تطورها وأبرز عملياتها وقادتها وعلاقتها بصالح

مع ظهور مجموعات أنصار الشريعة، التي تم الإعلان عنها في المناطق الجنوبية من البلاد، خاصة في أبين، خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، يمكن القول إنه انتهت أشكال التنظيمات المتطرفة التقليدية وبدأت في الظهور أشكال أخرى مرتبطة بفكر عقدي مختلف ومنظر مختلف هو أيمن الظواهري.

 تمثل جماعة أنصار الشريعة في اليمن واحدة من المحطات المهمة في تاريخ تنظيم القاعدة في اليمن، وتعد جزءاً من إعادة صياغة «تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، وقد ارتبط تأسيس الجماعة بالتحركات الشبابية في العالم العربي منذ نهاية عام 2010 حيث أطاحت عددا من رؤساء دول عربية في تونس، ومصر، وليبيا واليمن.

وعبر منظر «القاعدة في جزيرة العرب» أبو زبير عادل بن عبد الله العباب عن هذا التغيير في تسجيل صوتي، نشرته منتديات متشددة في الثاني والعشرين من إبريل/نيسان عام 2011 عندما قال إن اسم «أنصار الشريعة» هو ما يتم استخدامه لتقديم أنفسهم في المناطق التي يعملون بها لتعريف الناس بأهدافهم، ومنذ ذلك الحين أصبحت الجماعة لاعباً محلياً رئيسياً في جنوب اليمن.

نفذ تنظيم أنصار الشريعة العديد من العمليات الإرهابية، أبرزها في 27 مايو 2011، عندما هاجم حوالي 300 من عناصر أنصار الشريعة قوات الجيش واستولى على مدينة زنجبار الساحلية الواقعة بمحافظة أبين، وكانت هذه العملية بمثابة ضوء أخضر لتمدد تنظيم أنصار الشريعة في مناطق مختلفة من جنوب اليمن، وقد وجهت اتهامات صريحة للرئيس المخلوع صالح بقيامه بتسهيل الظروف لاستيلاء التنظيم على زنجبار للفت أنظار العالم والغرب خاصة وأمريكا بأن البديل له هو الإرهاب والتطرف، خاصة أن جماعة أنصار الشريعة وبعد استيلائها على زنجبار، عاصمة محافظة أبين أعلنت المدينة إمارة أولى للتنظيم، في إطار مشروع أكبر لتحويل اليمن إلى عدد من الولايات في اليمن.

في أعقاب ذلك شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات الانتحارية نفذها عناصر التنظيم، والتي أودت بحياة أكثر من 100 عسكري، لا سيما بعد احتجاز ما يزيد على ال70 جندياً في أبين والتهديد بإعدامهم ما لم تفرج السلطات عن معتقلي التنظيم.

وفي حين لجأ الجيش إلى الهجمات المدفعية والقصف الجوي في محاولة لاسترداد بعض المدن التي سقطت في أيدي التنظيم، رد أنصار الشريعة بالتفجيرات والهجمات الانتحارية، وإلى ما قبل نهاية 2011 قتل ما يقرب من 800 في الصراع الدائر بين الجانبين.

بعد خروج صالح من السلطة وتسلم الرئيس عبد ربه منصور هادي مقاليد السلطة في البلاد في فبراير/ شباط من العام 2012 كان أنصار الشريعة يوطدون نفوذهم أكثر وأكثر في أبين، حيث بدأوا بتنفيذ العديد من العقوبات الصارمة في حق خصومهم ومعارضيهم، حيث تم إعدام الكثير وقطع أيدي آخرين بتهمة السرقة. أكثر من ذلك بدأت الجماعة بإنشاء مؤسسات بديلة لتحل محل مؤسسات الدولة، حيث جرى إنشاء محاكم وأقسام شرطة وبدأت عناصر التنظيم بتنفيذ قوانين صارمة ضد كل من يخالفهم.

في 4 مارس/ آذار من العام 2012 شن أنصار الشريعة هجوماً ضد كتيبة مدفعية جيش في ضواحي مدينة زنجبار، في اجتياح أسفر عن مصرع 187 جندياً وجرح 13 آخرين، كما توفي 32 من مقاتلي القاعدة أثناء القتال، وتمكن المسلحون من السيطرة على دبابات وعربات مدرعة وأسلحة وذخائر، وفي الأيام التي تلت الهجوم، نفذ الجيش ضربات جوية ضد مواقع المسلحين حول زنجبار التي زعموا قتل 42 من مقاتلي تنظيم أنصار الشريعة.

تحرك الجيش في شهر إبريل من العام 2012 لاستعادة المنطقة من أيدي أنصار الشريعة، حيث تمكنت قواته من الوصول إلى مركز أنصار الشريعة في زنجبار بعد عدة أيام من المعارك، بما في ذلك معركة استمرت 6 ساعات مكثفة نهاية يوم 25 إبريل، فيما مرت بقية شهور السنة بين عملية كر وفر بين أنصار الشريعة وقوات الجيش اليمني تخللتها عمليات انتحارية وتفجيرات في عدد من المناطق التي تقع تحت سيطرة ونفوذ تنظيم أنصار الشريعة وخاصة في جنوب اليمن.

وفي شهر مايو/ أيار شن الجيش اليمنى هجوماً كاسحاً لاستعادة جميع مناطق أبين الخارجة عن سيطرته، واستمر القتال أكثر من شهر قتل خلاله 567 شخصاً، بينهم 429 من عناصر الجماعة و78 من الجنود، و26 من مقاتلي القبائل و34 مدنياً، وفق إحصائية لوزارة الدفاع.

وفي 12 يونيو/ حزيران نجح الجيش في استعادة زنجبار وجعار، وأخرج أنصار الشريعة بعيداً بعد مواجهات عنيفة، وبعد ثلاثة أيام سقطت مدينة شقرة بيد الجيش ومسلحي القبائل، بعدما شكل الرئيس هادي ما عرف ب«اللجان الشعبية»، ما دفع بأنصار الشريعة إلى التراجع إلى محافظة شبوة.

في محاولة من تنظيم أنصار الشريعية لتخفيف الهجوم العسكري عليه في أبين، نفذ في 21 مايو/ أيار عملية ضخمة في العاصمة صنعاء، عندما فجر جندي قنبلة انتحارية وسط حشد من الأفراد العسكريين في بداية بروفة لعرض عسكري بمناسبة عيد الوحدة في صنعاء، قتل فيها 96 جندياً وأصيب أكثر من 200 آخرين، وكان ذلك الهجوم الأكثر دموية في تاريخ اليمن، حيث أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن التفجير ووصفه بأنه «ثأر» للهجوم المتواصل عليه من الجيش في أبين.

ولم يختلف الأمر كثيراً في 2013 حيث شهد العديد من المواجهات بين تنظيم أنصار الشريعة والدولة، ولكن بوتيرة أقل، عن عام 2012، وكانت أبرز المواجهات ما عرف ب«معركة رداع»، عندما شن الجيش هجوماً ضد مسلحي الجماعة في منطقة رداع ومديرية ولد ربيع وقرية المناسح بغرض استعادة المدن لسيطرة الدولة والإفراج عن 3 معتقلين أجانب لدى المسلحين بعد فشل محادثات وجهود وساطة مع المسلحين للإفراج عن المخطوفين.

وفي نفس العام كانت هناك مواجهة أخرى أكثر شراسة وهي معركة المكلا في حضرموت في ال30 من شهر سبتمبر/أيلول، بعدما اقتحمت مجموعة من المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية، متنكرين بلباس مدني وتتقدمهم سيارة ملغومة بالمتفجرات وقتل في العملية حوالي 12 جندياً، وسيطر المسلحون على المقر لثلاثة أيام الذي وصفه بيان للتنظيم بأن هذا المكان قد أوكل إليه مهام محاربة الإرهاب في اليمن وأعمال القرصنة، واستعادت مجموعة من جنود قوة مكافحة الإرهاب السيطرة على المقر في 3 أكتوبر بقصفه بالقنابل والمتفجرات، ما أدى لمقتل جميع من فيه بمن فيهم الرهائن من الجنود والضباط.

محطات في تاريخ قاعدة اليمن

مر تنظيم القاعدة في اليمن بعدة مراحل، أفضت في نهاية المطاف إلى تواجده في أكثر من منطقة، ويعود سبب انتشاره إلى المهادنة التي كان يقوم بها صالح مع بعض قادة هذا التنظيم واستخدام التنظيم كفزاعة للغرب للحصول على الأموال. ويمكن رصد مراحل تاريخ القاعدة في اليمن على النحو الآتي:

المرحلة الأولى: تبدأ من خطة أسامة بن لادن التي كانت تسعى إلى إعلان «الجهاد» في جنوب اليمن، خاصة بعد الانتهاء من «الجهاد» في أفغانستان، إذ كان يرغب في نقل ثقل القاعدة إلى اليمن، وتمكن من إقناع كل من الإخوان والسلفيين بمشاركته في مشروعه، إلا أن الوحدة بين شطري اليمن عام 1990 حالت دون تحقق ذلك على أرض الواقع.

استغل ابن لادن الصراع بين جنوب اليمن وشماله ليعمل على تدريب مجموعات من الشباب اليمني على القيام بعمليات مسلحة، إلا أن علي عبد الله صالح استطاع استمالتهم إلى صفه، كما فعل مع طارق الفضلي الذي انضم إلى حزب صالح فيما بعد، وهنا بدأت معركة صامتة بين ابن لادن وصالح، انتهت إلى تقاسم الطرفين جسد القاعدة في اليمن.

المرحلة الثانية: تمتد هذه المرحلة من بعد انتهاء الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد عام 1994، والتي عرفت ب«حرب الانفصال» حتى عام 2006، حيث نشط خلالها مشروع القاعدة في اليمن مع عودة من عرفوا ب «الأفغان العرب»، وكان التركيز على توجيه ضربات للولايات المتحدة الأمريكية بالأساس وليس إلى النظام اليمني، الذي كان يعتبر قريباً من جماعة الإخوان المسلمين.

في عام 1995 وجه ابن لادن رسالة بعنوان «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب»، حيث وصف فيها الولايات المتحدة بأنها العدو الأساسي للتنظيم. وترجمة لذلك قام جيش «عدن أبين الإسلامي» الذي أسسه أبو الحسن المحضار، في عام 1997 بتجنيد الشباب وتدريبهم على مختلف أنواع السلاح في منطقة المراقشة بمحافظتي شبوة وأبين، والذين قاموا باختطاف 16 سائحاً غربياً مطالبين الحكومة بإطلاق سراح بعض المتطرفين، إلا أن الحكومة اليمنية رفضت، وأصرت على تخليص الرهائن بالقوة، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم قبل إطلاق سراح الباقي، وقبض على أبي الحسن المحضار ونُفذ عليه حكم بالإعدام.

وفي الثاني عشر من أكتوبر عام 2000 اصطدم قارب صغير بالمدمرة الأمريكية (كول) في ميناء عدن، فانفجرت المدمرة وقُتل في هذه العملية، التي تبناها التنظيم 17 بحاراً وأصيب 19 آخرون بجروح.

 المرحلة الثالثة: تبدأ مع هروب 23 من أعضاء تنظيم القاعدة من سجن الأمن السياسي في صنعاء عام 2006، بعد أن قضوا قرابة الشهرين في حفر نفق صغير قادهم لخارج السجن بالعاصمة اليمنية، وكانت هذه النقطة بمثابة نقطة تحول في طريقة إدارة المخلوع صالح لتنظيم القاعدة، حيث أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أن المخلوع أراد خلط أوراق الصراع مع خصومه في الداخل، بل إن واشنطن وفي أحد التقارير للبنتاغون حملت صالح مسؤولية فرار السجناء الذين كانوا يتواجدون تحت حماية الأمن السياسي في البلاد.

 المرحلة الرابعة: تبدأ مع مطلع عام 2009 وتحديداً في يناير/ كانون الثاني عندما تم الإعلان عن انضمام تنظيمي القاعدة في اليمن والمملكة العربية السعودية تحت اسم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب».

وخلال هذه المرحلة نفذ التنظيم عدداً من العمليات الإرهابية في اليمن وخارجه، لعل من أبرزها محاولة اغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي في ذلك الوقت الأمير محمد بن نايف عبر انتحاري تم إرساله من اليمن، بعدما زرع التنظيم عبوة في جسده ليقوم بتفجيرها عند وصوله إلى الأمير تحت دعوى رغبته في إعلان توبته.

لماذا اليمن؟

يتساءل البعض عن السر وراء تحول اليمن إلى معقل مهم من معاقل تنظيم القاعدة في العالم، ويعود ذلك إلى التداخل الكبير في الوضع الذي عاشه ويعيشه اليمن منذ سنوات طويلة.

وتؤكد الكثير من المصادر أن الحضور الكبير لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، خاصة اليمن، يعود إلى عوامل عدة، بعضها جغرافية وبعضها مجتمعية، لدرجة أنه كان يتم تهيئة اليمن لاستقبال زعيم التنظيم أسامة بن لادن، باعتباره أحد أبنائها، حيث ينحدر من محافظة حضرموت.

ومن أبرز العوامل التي دفع بتنظيم القاعدة لتكون اليمن مركزاً لنشاطاته يتمثل في أن الطبيعتين الجغرافية والسكانية تساعدان على تواجد بيئات تمرد في الداخل اليمني، إذ لا يقتصر الأمر على تنظيم القاعدة، فهناك الحراك الجنوبي، الداعي للانفصال وهناك جماعة الحوثي التي أرهقت الدولة بعد أن خاضت معها 6 حروب في صعدة من 2004 حتى 2010.

وقد ساعدت الأوضاع الجديدة في اليمن منذ اندلاع الثورة في فبراير 2011 إلى الآن على امتداد نفوذ التنظيم مستغلًا حالة الفوضى الأمنية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.

وإضافة إلى ذلك يعتبر العامل القَبلي مصدر إمداد كبير لتنظيم القاعدة بالمزيد من الأنصار، وكذلك إمكانات التسليح.

وكان من الملاحظ أن كثيراً من القبائل كانت توفر الحماية والملاذ الآمن لعناصر التنظيم.

خاصة من أبنائها الذين ينتمون إلى الهرم القيادي للتنظيم، بخاصة مأرب والجوف وشبوة وغيرها من المناطق القبلية المتداخلة.

وقد عجز نظام المخلوع صالح عن معالجة دعم القبائل لعناصر القاعدة، في وقت كانت مصادر تشير إلى تغاضيه عما يقوم به هؤلاء في سعي منه لخلط الأوراق في البلاد.

انقلاب الحوثيين يمنح الارهاب حياة جديدة

اتسم مسار المواجهات الأمنية والعسكرية بين الدولة اليمنية وتنظيم القاعدة بطابع دموي، فالتنظيم لم يترك فرصة للدولة لالتقاط أنفاسها، فقد بدت الدولة مرهقة نتيجة المواجهات الكبيرة التي خاضها جيشها ضد تواجد تنظيم القاعدة في المناطق الجنوبية من البلاد، خلال السنوات القليلة الماضية، حتى أثناء حكم الرئيس السابق علي صالح بخاصة حضرموت، شبوة وأبين، وهي المناطق التي يحضر فيها التنظيم بشكل قوي.

كان تنظيم «القاعدة» يكسب مزيداً من الأرض في الجنوب مع حضور رمزي للدولة في بعض المناطق، وكان حضور التنظيم في الجنوب يعود بشكل أساسي إلى التوسع الجغرافي لجماعة الحوثي في الشمال، وكان من الواضح أن توسع نفوذ الحوثيين في الشمال يرفد تنظيم القاعدة في الجنوب بمزيد من الأنصار بحجة مقاتلة «الروافض».

ورغم الضربات القوية التي وجهتها السلطات اليمنية لمعاقل تنظيم «أنصار الشريعة» خاصة في محافظتي شبوة وأبين بجنوب البلاد، فإن الملاحظ أن التنظيم قد تمكن من إعادة ترتيب صفوفه عقب استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول وانتشار ميليشياتهم في ربوع اليمن، ما أدى إلى سعي أنصار الشريعة إلى إنشاء إمارات إسلامية في المناطق الجنوبية من البلاد.

عندما قرر الحوثيون الاتجاه جنوباً لمحاربة من أسموهم «التكفيريين والدواعش»، كان تنظيم القاعدة يعزز مكانته أكثر وأكثر في المناطق الجنوبية من البلاد، وقد وجد التنظيم حاضناً شعبياً له مستغلا التهور الحوثي بقواته إلى المناطق السنية من البلاد.

وتدريجياً تحولت المناطق السنية إلى حواضن جديدة لتنظيم القاعدة، وحتى الناس الذين لم يكونوا يتعاطفون ضد القاعدة، فإنهم بعد الخطوات التي أقدم عليه الحوثيون لم يبدوا معارضة لنشاط القاعدة، الذي شكل في بعض المناطق، خاصة في إب والبيضاء ما عرف بــ«جيش السنة»، وهو بذلك كان يخاطب الحوثيين بنفس خطابهم الديني.

وهكذا غذى الحوثيون الساحة بمزيد من التطرف ودفعوا بالناس إلى غض الطرف عن محاربة القاعدة على اعتبار أن التنظيم صار يقف حائلاً لتمدد الخطر الشيعي، والذي لعبه التنظيم بدهاء كبير، ساعدهم في ذلك السياسة الخرقاء للحوثيين، الذين منحوا القاعدة من غير أن يعلموا «قبلة الحياة»

أبرز محطات الصراع مع الدولة في اليمن عام 2014

ــ في 24 فبراير تبنى تنظيم القاعدة الهجوم على مجمع العرضي في العاصمة صنعاء، بعد ما قام مسلحون باقتحام المجمع الذي يقع داخل مجمع وزارة الدفاع اليمنية.

وتناقلت وسائل إعلامية عن أن العملية كانت تستهدف اغتيال الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي كان يقوم بزيارة للمستشفى، واعتقلت السلطات اليمنية قياديين خططا للعملية خارج العاصمة صنعاء بعد فرارهم من مكان العملية.

وبرر تنظيم القاعدة هجومه على مجمع وزارة الدفاع بأنه كان يحوي غرفاً للتحكم بالطائرات بدون طيار.

ــ في الــ9 من مايو جرت محاولة من التنظيم لاغتيال وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد أثناء عودته من محافظة أبين إلى مدينة عدن حيث كان يقود معارك ضد تنظيم القاعدة.

ــ في 9 أغسطس نفذ التنظيم عملية إرهابية استهدفت جنوداً على متن باص كانوا في طريق عودتهم من حضرموت إلى العاصمة صنعاء، حيث جرى ذبح عدد منهم بطريقة أثارت استياء شعبياً واسعاً.

وقد أوقف المسلحون الحافلة التي كان يستقلها الجنود وعددهم 14، وفحصوا بطاقاتهم الشخصية قبل أن ينزلوهم رغماً عنهم، وقاموا بإعدامهم، وتركوا جثثهم على الطريق، وقام المنفذون وعلى رأسهم زعيم التنظيم في حضرموت جلال بلعيدي وهم ينفذون عملية ذبح الجنود وبثها في وسائل التواصل الاجتماعي.

ــ في شهر سبتمبر/‏ أيلول دعا التنظيم أهل السنّة في اليمن إلى حمل السلاح لقتال جماعة الحوثيين والبدء بتشكيل ما أسماه «جيش السنّة».

ــ في الــ 7 من أكتوبرنفذ تنظيم القاعدة عملية ضخمة استهدفت تجمعاً للحوثيين في ميدان التحرير في قلب العاصمة صنعاء أودت بحياة 47 شخصاً ونحو 300 جريح.

ــ في 15 أكتوبر شهدت منطقة رداع بمحافظة البيضاء عدداً من المواجهات والاشتباكات المتقطعة بين جماعة الحوثيين والجيش المؤيد للرئيس السابق من جهة، وأنصار الشريعة وتنظيم القاعدة من جهة أخرى ولا تزال المعارك مستمرة حتى اليوم.

ــ في الــ 24 من أكتوبرشن تنظيم القاعدة هجوماً على مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن محافظة حضرموت استهدف مقر القيادة العسكرية الأولى، ومباني دوائر المجمع الحكومي، ومعسكر قوات الأمن الخاصة، مع محاولة السيطرة على المطار وانتهى الهجوم بسقوط نحو 30 قتيلاً من الجيش وعناصر التنظيم.

ــ في الأسبوع الأول من ديسمبر قتل المصور الصحفي الأمريكي لوك سومرز، في عملية عسكرية يمنية أمريكية، سعت لتحريره في محافظة شبوة جنوب اليمن حيث كان محتجزاً

شخصيات تركت بصمات بتاريخ القاعــدة فــي اليمــن

جلال بلعيدي (جلال محسن بلعيدي المرقشي)

من قبائل المراقشة في محافظة أبين جنوبي اليمن، بدأ الاهتمام بحفظ القرآن الكريم عندما بلغ عمره 13 عاماً، لعب كرة القدم بأحد الأندية اليمنية في مرحلة الناشئين قبل تصعيده للفريق الأول، ودرس الكيمياء بإحدى جامعات حضرموت.

 انضم إلى تنظيم القاعدة إلى أن أصبح أميراً لتنظيم «أنصار الشريعة» وهو من فروع القاعدة في اليمن، والذي تبنى عدة عمليات ضد الجيش اليمني.

ناصر الوحيشي (كنيته أبو بصير)

} تسلم قيادة التنظيم بعد مقتل أبي علي الحارثي، وهو أحد الفارين من سجن الأمن السياسي بصنعاء في 2006، كان يشغل منصب السكرتير الخاص لابن لادن قبل أن يرحل عن أفغانستان في 2001، أصبح الرجل الأول للقاعدة في اليمن، ثم أصبح زعيماً للقاعدة في جزيرة العرب في 2009، وقد أعلن ولاءه للظواهري بعد مقتل ابن لادن، ويعد هو الرجل الثاني حاليا» في التنظيم العالمي بعد الظواهري.

سعيد الشهري (سعيد علي جابر الشهري)

 من مواليد 1973 بالسعودية، كان يعمل ضابطاً بالأمن الداخلي السعودي قبل أن يسافر إلى أفغانستان قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

 اعتقلته القوات الأمريكية في باكستان في ديسمبر من العام ذاته، وتم نقله إلى معتقل جوانتانامو حيث قضى فيه خمس سنوات، وتم تسليمه إلى السعودية، حيث التحق ببرنامج «المناصحة».

 بعد الانتهاء من برنامج المناصحة غادر الشهري السعودية إلى اليمن، حيث أصبح الرجل الثاني في التنظيم بعد ناصر الوحيشي، واتهم بالعديد من العمليات، من أبرزها اختطاف نائب القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي سنة 2012.

 تعرض الشهري لثلاث محاولات لاغتياله قبل أن يعلن أحد قيادات التنظيم في 17 يوليو 2013 عن مقتله في غارة أمريكية بدون طيار.

أنــور العولقــي ( أنــور ناصــر العولقــي)

ولد في ولاية نيو ميكسيكو عام 1971، لأبوين يمنيين، حصل والده على درجة الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تعود الأسرة إلى اليمن ويتولى الأب منصب وزير الزراعة في اليمن.

 عاد العولقي إلى الولايات المتحدة عام 1991، بعد حصوله على منحة لدراسة الهندسة المدنية، وحصل على ماجستير القيادة التربوية، انتقل إلى سان دييجو عام 1996، حيث عمل إماماً في أحد المساجد، وبعد الحادي عشر من سبتمبر 2011 غادر العولقي الولايات المتحدة بعد تعرضه لمضايقات أمنية متوجهاً إلى بريطانيا، ثم استقر به الحال في اليمن.

 أيد العولقي الأعمال العسكرية ضد الولايات المتحدة بعد هجومها على العراق وأفغانستان، إلا أنه لم يكن يفصح عن آرائه، حيث التقى باثنين من المشاركين في تفجير مبنى التجارة العالمي وهما نواف الحازمي وخالد المحضار.

 يمكن اعتبار اليمني أنور العولقي أبرز رموز النظرية القائلة إن تنظيم القاعدة أصبح مجرد فكرة، تتبناها مجموعات وأفراد في مناطق مختلفة، فلم يكن العولقي عضواً في التنظيم، ولا مؤسساً، بقدر ما كان يحرض على قتال أمريكا وحلفائها.

 قُتل العولقي في أواخر 2011 من قبل طائرة أمريكية بدون طائرة أصابت سيارته بثلاثة صواريخ أودت بحياته بعد محاولتين فاشلتين.

أكد العولقي أنه كان على علاقة بالضابط الأمريكي نضال مالك حسن الذي قتل 13 مجنداً من زملائه بقاعدة عسكرية بولاية تكساس الأمريكية، وكذلك علاقته بالشاب عمر فاروق الذي حاول تفجير طائرة ركاب مدنية فوق ولاية ديترويت في سبتمبر 2009، وأخيراً فيصل شاه زاده الباكستاني الذي حاول تفجير شاحنة مفخخة بميدان التايمز في ولاية نيويورك في مايو 2010.

أبو علي الحارثي (قائد بن سالم بن سنيان الحارثي)

 من قبيلة بلحارث، إحدى قبائل محافظة شبوة، ولد عام 1955 في أسرة محبة للدين، سافر إلى أفغانستان أثناء الاحتلال السوفييتي، والتحق بمعسكرات المتطرفين، وهناك قابل ابن لادن للمرة الأولى، وتعمقت العلاقة بينهما، وبعد سفر ابن لادن للسودان واستقراره بها، عاد الحارثي إلى اليمن، وقام بإنشاء معسكرات تدريب في كل من صعدة ومأرب.

 أثناء تواجده في السودان لزيارة ابن لادن أصيب بطلقات في فخذه بعدما منع محاولة لاغتيال ابن لادن، ثم عاد إلى اليمن وشارك في الحرب التي اندلعت عام 1994 ضد المعسكر الجنوبي.

 في عام 1997، سافر إلى أفغانستان حيث التقى بابن لادن، وعاد إلى اليمن حيث قُتل ومعه أربعة من مساعديه في نوفمبر 2002 إثر غارة قامت بها طائرة أمريكية بدون طيار.

 كان الحارثي الرجل الأول للقاعدة في اليمن حتى وفاته.