الرئيسية / الأخبار / غلاب: العالم يتعامل بآلية خاطئة مع المتمردين

غلاب: العالم يتعامل بآلية خاطئة مع المتمردين

أكد الباحث والكاتب السياسي اليمني، الدكتور نجيب غلاب، أنه بعد مرور عام على الانقلاب الحوثي، شارفت اليمن على التخلص من هذا الكابوس الذي جثم على صدور اليمنيين خلال الأشهر الماضية.
وعن الانتهاكات التي ترتكبها هذه الحركة المتمردة، قال “علينا – قبل البدء في نظر الانتهاكات التي ارتكبتها بعد وصولها إلى السلطة عبر الانقلاب العسكري – أن نرجع إلى تاريخها، لنتعرف على طبيعتها على مستوى الفكرة والأيديولوجيات، أو على مستوى التنظيم والممارسة، وسنجد أنها عبارة عن حركة إقصائية، وجماعة مارقة، تعتمد أساسا على القهر والإكراه لنشر فكرتها، كما أنها تضم مجموعة من الميليشيات التي لا تستطيع أن تنشر فكرتها إلا عبر الاغتصاب والقوة”.
انتهاكات بالجملة
وأضاف “الحركة المتمردة أدارت منذ تأسيسها ست حروب تمرد ضد الدولة والمجتمع في صعدة، قبل أن تصل إلى صنعاء، وبالتالي فإن هناك عددا من الانتهاكات التي ارتكبتها الحركة في تلك الفترة، وللأسف فإن الكثيرين تناسوا تلك الانتهاكات وركزوا على ما حدث هذا العام، مع أن تاريخ الحركة في الانتهاكات كبير، ومنه ما رصدته منظمة حقوقية واحدة، تمكنت من إحصاء حوالي 13500 انتهاك في محافظتي صعدة وحجة، إضافة إلى نزوح كثير من أبناء صعدة بعد التهجير القسري المنظم لهم من قبل هذه الحركة المستبدة، وكل هذا حدث قبل عام 2011، إضافة إلى كثير من الإعدامات، وتدمير البيوت، واحتلال مؤسسات الدولة، وتدمير قرى بأكملها”.وأشار غلاب إلى أن هذا الملف الخطير لم يعرض ضمن الملفات الجديدة التي قدمت للأمم المتحدة، معتبراً أنه من الأهمية بمكان، ويعتبر أخطر الملفات على الإطلاق.
واستطرد قائلا “قادة الحركة وقبل وصولهم إلى صنعاء قادوا معركة كاملة ضد السلفيين، وضد محافظة عمران، وكانت هناك انتهاكات كبيرة، وقتل وإعدامات ميدانية، ولكن من العجب أن أغلب المنظمات الحقوقية تتجاهل الإعدامات والانتهاكات التي تتم داخل السجون، والتهديدات التي تحدث في منطقة القبائل لأسباب غير معروفة، ولا بد من رصدها ومحاولة الاتصال مع هذه المنظمات لكشف هذه الانتهاكات المتواصلة للعالم أجمع”.
آلية خاطئة
واختتم غلاب بالقول إن المجتمع الدولي اليوم لديه قرار دولي يعترف بالحكومة الشرعية، مشيرا إلى أن بعض القوى الدولية لا تريد توظيف ملف حقوق الإنسان ضد هذه الحركة، وتتعامل للأسف مع هذه الحركة باعتبارها أداة من أدوات إدارة الصراعات في المنطقة، مؤكدا أنها مجرد أداة وظيفية، مختتما حديثه بأنه سوف تتم ملاحقة القيادات الانقلابية كلها، وليس فقط الرموز، لأن الجرائم التي اقترفوها لا يمكن السكوت عنها، ولا تسقط بالتقادم.