الرئيسية / حوارات وتحقيقات / رئيس المجلس العسكري في تعز : لدينا 3 آلاف ضابط من الجيش جاهزون لتأمين مؤسسات الدولة بعد تحرير المدينة

رئيس المجلس العسكري في تعز : لدينا 3 آلاف ضابط من الجيش جاهزون لتأمين مؤسسات الدولة بعد تحرير المدينة

كشف العميد صادق سرحان رئيس المحلس العسكري في تعز اليمنية عن تجهيزات يجريها في عدن مع مسئولين في قوات التحالف العربي وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة لخوض المعركة الأخيرة لتحرير مدينة تعز.

وقال سرحان في حوار لـ(الإتحاد) لدينا 3 آلاف ضابط من الجيش جاهزون لتأمين مؤسسات الدولة بعد تحرير المدينة
وأوضح رئيس المجلس العسكري أن “مقاومة تعز ضحت بأكثر من ألف شهيد لاستعادة الدولة وبناءها وتطبيق مخرجات الحوار وأكثر من 7 آلف جريح.
مؤكدا على  ثقته بأنّ تقدم  تعز النموذج الجيد للدولة المدنية التي لا سيادة فيها سوى للعدالة والقانون وستكون نواة لبناء الدولة

نص الحوار الذي أجراه الزميل عبدالرقيب الهدياني

لنبدأ من الوضع العسكري حاليا في تعز؟

في تعز تخوض المقاومة معركتها ببسالة، تدافع عن المدينة وتصد هجمات متعددة يشنها المتمردون الحوثيون والمخلوع صالح، في الوقت الذي يواصل العدو حصاره للمدينة واستهداف أحياءها السكنية بالصواريخ والمدفعية والدبابات. إلى جانب محاولاته المتكررة باستعادة المواقع التي سيطرت عليها المقاومة، وكانوا من قبل يحتلونها، لكن إلى الآن فشلوا في استعادة أي موقع عسكري.

أقولها بصراحة، المقاومة لن تستطيع فك الحصار عن مدينة تعز، لكنها تدافع بثبات لمنع سقوطها من الداخل بأيدي ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح رغم الامكانيات الضعيفة مقابل الترسانة العسكرية الكبيرة التي يمتلكها المتمردون، حتى اننا عجزنا أن نسكت دبابة تقصف كل ساعات مواقعنا والمدنيين، لان المسافة شاسعة ولا نمتلك أسلحة ثقيلة.

لماذا؟ وما هو دور طيران التحالف؟

يأتي القصف مثلا من الحوبان وفندق السعيد لكننا لا نملك سلاحا يستطيع الوصول اليهم. صحيح ان طيران التحالف العربي يؤدي دورا كبيرا في استهداف الترسانة العسكرية للحوثيين واستطاع تدمير الكثير من العتاد العسكري للميليشيات لكن كثافة السلاح الموجود لديهم لا يستطيع سلاح الجو ان يحسم المعركة. فاللواء 23 الذي يسيطرون عليه يمتلك عشرات الدبابات والمدافع بالإضافة الى الاسلحة المتنوعة وضباط وخبرات قتالية عالية. ورغم هذا استطاعت المقاومة ان تصد الهجمات ولا زالت مستبسلة وتقاتل بشراسة وانا اعتبر هذا انتصار بحد ذاته.

طال الوقت وما تزال المقاومة بتعز في مربع الدفاع ولم تنتقل إلى مربع الهجوم؟

اذا كان عندنا امكانية للهجوم فلن نتأخر لحظة واحدة وقد حاولنا مرات عديدة لكن المتمردين يملكون الكثير من العتاد ومع ذلك استطعنا السيطرة على بعض المواقع في تعز، في قلعة القاهرة وموقع العروس ومنزل المخلوع علي صالح وغيرها. الهجوم والدفاع كل له أسس ومعايير..

تعز من أكبر الجبهات غير انها لم تستطع الحسم فماهي الأسباب؟

عندما نتحدث عن بعض الجبهات مثلا في عدن ومأرب هم يمتلكون وحدات عسكرية متكاملة بعتادها وعناصرها لكن في تعز الوضع مختلف فالكثيرون لا يستطيعون الالتحاق بالمقاومة لأنهم لا يجدون بندقا ليقاتلوا به واذا وجدوا فالذخيرة ليست متوفرة وهكذا..

هل عدم وجود طريق مؤمنة إلى المدينة لوصول دعم عسكري من عدن، أحد هذه العوائق؟

نحن بصدد تعبيد الطريق وهدفنا الأساسي الآن هو فك الحصار عن محافظة تعز ثم الشروع بتحريرها، ولا أخفيك الوضع الحالي فنحن نعاني من نقص الذخيرة والتغذية والمستشفيات معطلة وغالبيتها لا تستطيع استقبال الجرحى وحتى غاز الأوكسجين يمنع من دخول المدينة، فالمدينة باختصار تواجه كارثة انسانية بكل ما تحمله الكملة من معنى، لكن تعز ستتحمل ولها حاضنة اجتماعية وشعبية واسعة.

ماذا عن مخاوف التحالف وتأنيه في بدء معركة تحرير المدينة؟

للتحالف بعض التخوفات لكني اعتبرها بأنها ليست في محلها، فتعز مرحبة بدول التحالف وقواتها واذا اتت ستكون آمنة وستحسم المعركة سريعاً، ووصول طلائع المدرعات البسيطة خير دليل على الفرح الذي عم المدينة، وانا اؤكد للتحالف ان ابناء تعز مؤهلين وتحمل وضع ما بعد التحرير، فلدينا ثلاثة آلاف ضابط من القوات المسلحة جاهزون لبسط نفوذهم وتأمين مؤسسات الدولة، والمقاومة ايضا ضحت بأكثر من ألف شهيد في سبيل استعادة الدولة وبناءها وتطبيق مخرجات الحوار وايضا أكثر من 7000 جريح.

محللون عسكريون عزوا سبب بطء تحرير تعز، إلى أن مقاومتها لا تتناسب وكثافتها السكانية؟

تعز كلها مقاومة، فالذين خرجوا للقتال يمتلكون اسلحة شخصية من بنادق وذخائر محدودة والذي لا يمتلك سلاح لم يستطع الانخراط في صفوف المقاومة.

صمود تعز كل هذا الوقت وقدرتها على تحقيق مكاسب وانتصارات على الأرض، كل هذا يحدث مع حجم وقوة العدو الذي حشد لتعز وأتى بقواته وفلوله الهاربة من لحج وعدن ، لكن عزيمة وحماس المقاومة في تعز صامدة وباقية حتى اليوم، لهو دليل على شجاعة وبسالة أبناءها الأبطال.

اذا عن تشكيل المجلس العسكري وعن تلاحمه وعمله؟

المجلس العسكري يضم كل اطياف المقاومة وعلى راسها المجلس التنسيقي وينخرط بداخله ضباط وقادة وحدات انضموا للشرعية، والحمد لله لا يوجد أي خلافات ومن يحاول شرخ المقاومة معروفون بتبعيتهم لمحور الشر “الحوثي والمخلوع صالح” لكنهم سينكسرون امام بسالة تعز.

هل يعمل المجلس العسكري بالإضافة إلى المواجهات، في ترتيب أثناء وما بعد التحرير خصوصا في المناطق الخاضعة لسيطرة المقاومة؟

لدينا خطط امنية للمحافظة وكلها تسير بخطوط ايجاد الامن ونحن جاهزون لحفظ الامن بأقرب وقت، واستلام المواقع المحررة للجيش الوطني وهذا ما يرافق العملية العسكرية، وقد استلمنا مواقع عسكرية بإشراف المجلس العسكري مثل القاهرة ومعسكر اللواء 35 واللواء 22.

عدن ومأرب قدمتا نموذجين مختلفين للمناطق المحررة.. ما هو النموذج الذي يمكن أن تقدمه تعز؟

تعز ستقدم النموذج الجيد للدولة المدنية لا سيادة فيها سوى للعدالة والقانون وستكون نواة لبناء الدولة.

تعز بما تمتلكه من كوادر وبما يتمتع به أبناؤها من وعي مدني وحبهم للدولة وللنظام والقانون سيكونون النموذج الأمثل وتعز لن تخذل اليمنيين ان شاء الله.

لكن هذا النموذج عجز حتى الآن عن التوافق على “اسم” لمحافظ جديد للمحافظة,, من يعرقل صدور تعيين محافظ لتعز؟

ليست مشكلة تعز متعلقة بفراغ مقعد المحافظ، الحكومة الشرعية متأنية في اختيار شخص مناسب يستطيع ادارة المرحلة الحرجة وتعز تكتظ بالكوادر، لكن الامكانيات غير موجودة اصلا لإدارة المحافظة، ونحن الآن امام مهمة تحريرها وتخليصها من هذا الشر الذي يفتك بأبنائها ويقتلهم ليل نها، وبعد أن تتخلص منه سيأتي دور الإعمار وترتيب الأوضاع فيها عبر تعيين السلطة المحلية واعادة الروح والحياة إلى اجهزتها ومرافقها.

لكن هذا لا يخدم النموذج الجيد الذي تتطلعون إليه ما دامت المحافظة حتى الآن بدون محافظ؟

على السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي ان تجيب على هذا السؤال وعن سبب تأخير تعيين المحافظ. نحن منتظرون للتعامل ومساندة أي اجراءات من الشرعية، ولا بد ان يكون المحافظ من المقاومة وبعيدا عن المماحكات السياسية والحزبية.

بالإضافة إلى مواجهة حصار تعز، كيف ينظر العميد صادق سرحان إلى قدرة تعز على الصمود كجدار أخير يحول دون عودة تحالف الحوثي عفاش إلى المحافظات الجنوبية؟

تعز قد تكون مهددة بالسقوط نظرا للإمكانيات الضعيفة جدا ولكن ثبات المقاومة ودفاعها المستميت حال دون ذلك، وانا كنت اتوقع عدم استمراريتها للدفاع فترة طويلة لكنها اثبتت عكس ما كنت اتوقعه بفضل الله. نحن نطالب التحالف بسرعة حسم الوضع ورفع الحصار عن المدينة التي تواجه كارثة انسانية ومأساة كبيرة وانقاذ المدنيين من القصف والمجازر التي تطالهم من قبل ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح. المتمردون يتعمدون ضرب المدنيين، رغم عدم تواجد المقاومة نهائيا في الاحياء السكنية وتمركزها فقط في المرتفعات والاماكن الحساسة.

وماذا عن قطع الطريق على الحوثيين للعودة إلى عدن؟

الميليشيات تحكم حصارها على مدينة تعز وتطويق منافذها لكن اذا بدأ التحالف بالتحرك العاجل فإن العملية العسكرية ستحسم المعركة خلال ايام قليلة، وسنلتقي قائد المنطقة العسكرية الرابعة بعد يومين انشاء الله للاستعداد لخوض المعركة الاخيرة بإذن الله.

رسالتك الأخيرة؟

نشكر قوات التحالف العربي من اعماق قلوبنا نشكر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وكل دول التحالف قيادات وحكومات وشعوبا الذين هبوا لنجدة اليمن وتخليصه من شر الحوثي والمخلوع ونؤكد ان تعز ممتنة لهم كثيرا لانهم ضحوا وقدموا ما لم يقدمه احد.

الكلام والمديح وعبارات الشكر لن تفي اشقائنا في التحالف نتيجة ما صنعوه لنا، هم أهلنا وأشقائنا وليس بغريب عليهم هذا العطاء والبذل والتضحية ومشاطرتنا هذه المشكلة ووقوفهم إلى جوارنا في هذه المحنة، فهم أهل كرم وشجاعة وأصالة ماضيهم وحاضرهم يشهد بهذا.