الرئيسية / كتابات / بين “الصهيونية السياسية” و”الهاشمية السياسية”

بين “الصهيونية السياسية” و”الهاشمية السياسية”

عندما ننتقد “الصهيونية السياسية”، أو ننتقد أحد أقطابها، فنحن “لاساميون” نعادي اليهود.

وعندما ننتقد “الهاشمية السياسية”، أو ننتقد أحد أقطابها، فنحن “نواصب” نعادي “أهل البيت”.
أنا أؤمن بأن “الصهيونية السياسة” حركة عنصرية تقوم على نظريات التفوق والاصطفاء العرقي لـ”آل إسرائيل” على باقي “الأميين”، وتوظف الاضطهاد الذي تعرض له بعضهم، لأهداف سياسية، وتقول بـ”عهد الله في الأرض الموعودة” لـ”آل إسرائيل”.
يقول الحاخام اليهودي إبراهام كوك “خلال تعلم الطب يجوز استعمال جثث غير اليهود لأغراض طبية، ولا يجوز استعمال جثث اليهود، لأن الجسم اليهودي مقدس”.

أنا أؤمن بأن “الهاشمية السياسية” حركة عنصرية، تقوم على نظريات التفوق والاصطفاء العرقي لـ”آل محمد”، على باقي “العوام”، وتوظف الاضطهاد الذي تعرض له بعضهم، لأهداف سياسية، وتقول بـ”وصية الله في الإمامة المعهودة”، لـ”آل محمد”.
يقول العلامة الشيعي بدر الدين الحوثي معللاً لوجوب حصر الإمامة في نسل الحسن والحسين إنهم أقوى من غيرهم على القيام بها، ويعلل لاتخاذهم لقب “سيد”، بأنه “تمييز” لذرية النبي عن غيرهم.
لسيت “لاسامياً” عندما أقول إن أرئيل شارون مجرم حرب، لأني لا أربط بين شارون ونبي الله إسرائيل…
لست “ناصبياً” عندما أقول إن عبدالملك الحوثي مجرم حرب، لانعدام العلاقة بين الحوثي ونبي الله محمد…
سنظل نناضل للوصول إلى مجتمع الأخوة الإنسانية بعيداً عن خرافات الحاخام إبراهام كوك والعلامة بدرالدين الحوثي.

سنظل نكتب حتى يعي الناس أنه لا يمكن إيجاد علاقة بين عبدالملك الحوثي ونبي الله محمد، إلا إذا سلمنا بهذه العلاقة بين أرئيل شارون ونبي الله إسرائيل.
وفي الوقت الذي تنتفي العلاقة بين مجرمي الحرب من ناحية، وبين أنبياء الله من ناحية أخرى، فإن ذلك يعني أن العلاقة – أصلاً – قائمة بين مجرمي الحرب وبين بعضهم البعض، وليست بينهم وبين الأنبياء حسبما يدعون.
وأخيراً، أعتقد جازماً أن “الصهيونية السياسية”، لا تمثل “آل إسرائيل”، كما أن “الهاشمية السياسية” لا تمثل “آل محمد”، على الإطلاق.
سنظل نحفر في الجدار إلى أن نفتح ثقباً في العقل المصمت، ينبلج منها وعينا الإنساني في أقصى درجات حساسيته وشفافيته وإنسانيته. ولن نموت – بإذن الله – على سطح هذا الجدار، بل سنموت بعد أن نكون قد فتحنا للنور فتحة إلى وعي الناس وشعورهم… و”لعلهم يتفكرون”