الرئيسية / كتابات / ايلول …. لا يعرف الانكسار

ايلول …. لا يعرف الانكسار

ايلول يا وهج الانتصار   … وضوءا لا يعرف الانكسار….

لقد مثلت الثورة اليمنية قيمة إنسانية عظيمة بكل المقاييس ، وكان فجر سبتمبر العظيم تجسيد لقيم الحرية والعزة والسيادة الوطنية ،وعند الحديث عن سبتمبر المجيد تجف الاقلام وتتلعثم الالسن وتختفي الكلمات وتتقزم الحروف فيحتار المرء بفكره وعقله ، ماذا يكتب عن ايلول وماذا يقول في حق اؤلائك الابطال والهامات الوطنية الذين سطروا بدمائهم الزكية انصع صفحات التاريخ واوقدوا من بواتق الظلام والاستبداد شعلة نور سبتمبر المجيد الذي فيه تجسدت إرادة الشعب اليمني ورغبته بحياة حرة وكريمة في يوم استمد عظمته من عظمة الشعب اليمني الاصيل كحدث تاريخي هام لا يقارنه اي حدث في التاريخ اليمني.

لقد كانت انطلاقة سبتمبر قرارا شجاعا اتخذته ثلة من الابطال الميامين في ظرف تاريخي حاسم آمنوا فيه بقبول التحدي والمواجهة من اجل الشعب والامة، وسارت ملاحم الثورة الخالدة ترسم ملامح انطلاقتها ليلة الخميس السادس والعشرين من سبتمبر 1962م ضد كيان الإمامة ودياجير التخلف والظلم والاستبداد البغيض وانتصارا لشعلة الحرية التي كانت تتوهج في صدورهم.

وبعد مرور اكثر من نصف قرن من عمر الثورة المجيدة عاد اؤلائك النفر الذين تحدثت عنهم الثورة المباركة في احد اهدفاها واطلقت عليهم “مخلفات الاستعمار والاستبداد” من كهوف مران يرسموم على جدران صنعاء عبارات الموت والدمار ويحولون شوارعها وازقتها الى متارس وثكنات … انهم الاماميون الجدد مرة اخرى بوجوههم المكفهرة وثيابهم المتسخة وأُميتهم المتجذرة.

عادت مخلفات الامامة لتثأر من روح سبتمبر المجيد وشعبه العظيم ، وما كان اختيارها وتوقيتها لإسقاط ثورة سبتمبر في سبتمبر إلا دليل على مدى حقدها وبغضها لهذا التاريخ الذي اضاء نفوس اليمنيين كافة وحرر الشعب اليمني من الكهنوت والجهل والانعزال.

فتحية لصقور سبتمبر الاوائل في يومهم المجيد، أولئك الذين راهنوا على  صلابة شكيمتهم وبأسهم النضالي،  وثقتهم العميقة بدعم شعبهم فأوقدوا ثورتهم الخالدة ، وتحية لأبطال سبتمبر اليوم رجال المقاومة في ميادين الشرف ، الرجال الذين أخذوا قرارهم بمقارعة قوى الظلم والطغيان “إماميوا القرن العشرين” ، تحية لهم وهم اليوم يرسمون ملاحم نضالهم بأرواحهم الطاهرة ويسقون تراب الوطن بدمائهم الزكية .

تحية تقدير واجلال لكل ابناء شعبنا المناضل وهج الثورة اليمنية وسراجها المضيء ورهاننا الاكبر إلى تحقيق النصر والتحرر من سيطرة القوى الشر الظلامية.

ولتبق ذكرى سبتمبر الخلود يوما لتجديد إرادة الأجيال اليمنية المتعاقبة في مواجهة التحديات من اجل وطن ينعم بالحرية والسلام والاستقرار والنماء.