أدى تغيير بعض بنود اللائحة التنظيمية لمراكز رعاية المعاقين غير الحكومية إلى توقف عمل بعضها عن العمل مطلع العام الدراسي المقبل، بسبب عدم تجديد تراخيصها، إما لعدم تمكنها من استيفاء الشروط الجديدة، أو بسبب تأخر معاملة تجديد الترخيص وتوقف الإعانة الحكومية التي تدفع للمعاقين السعوديين من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والذين يتلقون الرعاية في المركز، مما أدى لتكبد هذه المراكز خسائر كبيرة أدت لاتخاذ إداراتها قرار الإغلاق، وذلك بحسب معلومات حصلت عليها «مكة»، في حين لم يرد متحدث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أبا الخيل على استفسارات الصحيفة المرسلة له خلال ثلاثة أيام عمل حول هذا الموضوع.

إغلاق المركز

واخبرت مديرة مركز فتاة الخليج للرعاية النهارية التابع لجمعية فتاة الخليج بالشرقية منيرة العماري لـ «مكة» إن إدارة الجمعية التابع لها المركز قررت إغلاقه وتسريح جميع الموظفات وعاملاته الـ 39، كما سيفقد 76 معاقا سعوديا/ة، أعمارهم بين 3 سنوات و50 عاما الخدمات التي يقدمها لهم المركز، والتي ساهمت في تطوير قدراتهم وخففت عن ذويهم عبء رعايتهم بشكل كامل.

ونوهت إلى أن المعاقين صغار السن سيسهل ـ ربما ـ إيجاد شاغر لهم في مراكز أخرى، ولكن من تجاوزوا 18 عاما لن يجدوا من يستقبلهم، لأن مركز فتاة الخليج كان من بين المراكز القليلة جدا في المنطقة الشرقية التي تستقبل المعاقين الكبار، ولا سيما النساء في قسم التأهيل واللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و50 عاما.

اشتراطات الوزارة

ولفتت العماري إلى أن إدارة المركز قلقة على انقطاع الخدمة عن المعاقين وليس على فقدانهم لوظائفهم، لأنهم بالخبرة التي لديهم يستطيعون إيجاد عمل في مراكز أخرى، مبينة أن المشكلة بدأت قبل نحو عامين حين فرضت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اشتراطات جديدة على مراكز رعاية المعاقين غير الحكومية، وبالتالي وجب على المركز رفع معاملة جديدة لإدارة رعاية المعاقين بالوزارة تثبت استيفاء كل الشروط لتجديد الترخيص.

وأوضحت أنهم وعلى الرغم من استيفاء الشروط المطلوبة كافة لم يتمكن المركز من الحصول حتى على الترخيص المبدئي بسبب إعادة المعاملة في كل مرة مع بعض الملاحظات البسيطة أو تأخر المعاملة في بعض الأقسام بالوزارة لسبب أو لآخر، في حين حصل على الترخيص المبدئي مركز الرعاية التابع لجمعية القطيف والمركز التابع لجمعية جود، والذي يخولهما العمل لمدة عام ولكن دون الحصول على أعانة حكومية، إضافة إلى مراجعة الترخيص بعد انتهائه، والنظر في منحهم ترخيص دائم أم لا.

وأضافت أن إدارة الجمعية قررت إغلاق المركز بشكل كامل ما ينهي مسيرة عمل استمرت 30 عاما منذ انطلاقه في عام 1415، بعد تكبد الجمعية نفقات باهظة بسبب انقطاع الإعانة الحكومية لعامين، وعدم وجود ما يشير إلى قرب حصول المركز على ترخيص الوزارة.