الرئيسية / الأخبار اليمنية / الحوثيون خلال 2018.. تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم وإنهاك معيشة المواطنين

الحوثيون خلال 2018.. تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم وإنهاك معيشة المواطنين

في الحوثيون خلال 2018.. تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم وإنهاك معيشة المواطنين، تم يومنا هذا تناول خبر الحوثيون خلال 2018.. تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم وإنهاك معيشة المواطنين.
نقدم لزوارنا الكرام نبأ عاجلة وهامة لهذا يومنا هذا الحوثيون خلال 2018.. تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم وإنهاك معيشة المواطنين، حيث تم نشر الخبر وتداوله على موقع عدن الغد .
وتحدث موضوع الحوثيون خلال 2018.. تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم وإنهاك معيشة المواطنين، واخبار اخرى نقدمها لمتابعينا الكرام أولاً بأول.

يعد العام 2018 هو أول عام ينفرد فيه الحوثيون بالحكم في المحافظات اليمنية التي ما زالوا يسيطرون عليها، وذلك بعد أن قتلوا شريكهم في الانقلاب الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، خلال أحداث صنعاء في ديسمبر 2017، بعد نحو ثلاث سنوات من الشراكة بين الطرفين منذ انقلاب 21 سبتمبر 2014.

 

وضمن ملفات حصاد العام 2018، فإنه من المهم تسليط الضوء على طريقة الحوثيين في الحكم خلال عام كامل بعد انفرادهم به، كون ذلك يعطي مؤشرا على الملامح العامة لإدارة الحوثيين للبلاد في حال افترضنا بأنهم سيطروا عليها بالكامل وانفردوا بحكمها، رغم استحالة ذلك.

 

– تطرف طائفي وتنكيل بالخصوم

 

رغم أن الملامح العامة لحكم الحوثيين في المحافظات التي ما زالوا يسيطرون عليها لا تختلف كثيرا عن طريقة الحكم التي كانت سائدة قبل ذلك مع شريكهم في الانقلاب الرئيس الراحل علي صالح وجناحه في حزب المؤتمر، كون الحوثيين كان لهم اليد الطولى في الحكم الذي سلمه لهم علي صالح للانتقام من خصومه السياسيين بعد الانقلاب، لكن ما اوضحت عنه أحداث صنعاء، في ديسمبر 2017، التي انتهت بقتل علي صالح وعارف الزوكا، القيادي المؤتمري البارز الموالي لعلي صالح، ثم التنكيل بعائلة صالح والقيادات المؤتمرية الموالية له، ثم التنكيل بما تبقى من خصوم سياسيين محتملين في مناطق سيطرة الحوثيين، كل ذلك كشف عن الوجه البشع لجماعة الحوثيين وتطرفها العنصري والسلالي والطائفي.

 

هذا التطرف اوضحت عنه مختلف أفعال الجماعة، مثل الحديث بوقاحة عن “الولاية”، وفرض قسم البيعة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في مختلف المؤسسات الحكومية، خاصة الجامعات والمدارس، وتغيير جميع خطباء المساجد، خاصة في العاصمة صنعاء، واستبدالهم بخطباء من صفوف الجماعة، والسعي لاستبدال ما تبقى من خطباء محدودين من خلال إعداد خطباء جدد من الجماعة، واستبدال المنهج التعليمي السائد بمنهج طائفي يروج لفكر الجماعة، بالإضافة إلى الخطاب الإعلامي الطائفي للجماعة عبر وسائل إعلامها والكشف عنه بكل وضوح، بعد أن كان محدودا وعلى استحياء، والاحتفالات الكبيرة بالمناسبات الطائفية الشيعية، مثل يوم الغدير وغير ذلك.

 

أما التنكيل بما تبقى من خصوم محتملين للجماعة فقد بلغ أشده، وأحيانا يتم ذلك من خلال المحاكم والقضاء، لإضفاء الصبغة القانونية على بعض الإجراءت، مثل مصادرة أملاك الرئيس الراحل علي صالح وأملاك أسرته والمقربين منه، وأيضا السيطرة على منازل قيادات سياسية غادرت صنعاء بعد الانقلاب وبيعها واستخراج وثائق مزيفة لذلك، واستمرار مضايقة القطاع الخاص وإنهاكه بالجمارك والضرائب الفادحة مما تسبب في زيادة قيم مختلف المواد الغذائية والكماليات وإنهاك المواطنين، خاصة الموظفين الذين توقفت رواتبهم تماما، ولم تصرف الجماعة سوى نصف راتب لكل موظف مع حلول عيد الفطر المبارك.

 

ويمكن القول بأن جماعة الحوثي أفرغت المحافظات التي تسيطر عليها من الخصوم السياسيين، فهم إما غادروا إلى خارج البلاد أو المحافظات والمدن المحررة، ومن بقي منهم تمت ملاحقتهم والزج بهم في السجون، ومصيرهم إما الإخفاء القسري أو التعذيب حتى الموت أو المحاكمات الهزلية واستمرار السجن.

 

ومن نماذج ذلك، أن محكمة تابعة للحوثيين في صنعاء حكمت، في 3 يناير، بإعدام أحد المنتمين للطائفة البهائية. وفي 3 أبريل، أحرقوا مزارعا للمواطنين في مريس بالضالع بعد رشها بالبنزين.

 

وفي 5 مايو، اوضحت تقارير حقوقية عن إعدامات بالجملة في محاكم الحوثيين لأسباب متعددة، تم التكتم عليها، ولم يكشف عن أسماء الضحايا، وسط تكهنات بأن بعضهم من أسرى الحرب، أو ممن ينتقدون الجماعة وتمت الوشاية بهم من قبل جواسيس الجماعة المنتشرين في مختلف الحارات والأحياء والأماكن العامة.

 

وفي 28 مايو، فصل الحوثيون 51 أكاديميا من أعضاء هيئة التدريس في جامعة ذمار، ثم فصلوا 117 أكاديميا من جامعة صنعاء في 12 ديسمبر.

 

ونفذ الحوثيون، في 6 أكتوبر، حملة اختطافات عشوائية، طالت حتى طالبات في جامعة صنعاء، بعد دعوات شعبية للتظاهر والتهديد بثورة جياع، بعد الانهيار المتسارع للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع قيم المواد الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة.

 

– افتعال الأزمات

 

افتعل الحوثيون الكثير من الأزمات التي من شأنها تضييق الخناق على المواطنين، وفي المقابل إثراء قيادات الجماعة، من أبرزها أزمتي انعدام الغاز والديزل، حتى ارتفعت أسعارهما إلى مستويات خيالية، بل وانعدام الغاز في الأسواق، بعد أن أغلقوا محطات تعبئة الغاز ومحلات البيع المباشر، واحتكروه عبر تجار من صفوفهم، ويتم بيعه إما عبر عقال الحارات للمواطنين بعد تقييد جميع بياناتهم لأسباب سياسية وأمنية، أو بيعه في السوق السوداء عبر ما يطلق عليهم “المشرفين” بأسعار خيالية من أجل تحقيق الثراء على حساب المواطنين المطحونين بالفقر والغلاء وانعدام فرص العمل وتوقف الرواتب.

 

أضف إلى ذلك، سرقة الحوثيين للمساعدات الغذائية المقدمة من حكومات ومنظمات أجنبية، وبيعها في السوق السوداء، والتضييق على عمل المنظمات التي تحاول أن تعمل باستقلالية ومنعها من العمل. فمثلا، اوضحت تقارير إعلامية، في 23 يناير، عن منع الحوثيين لمنظمات دولية من العمل بحجة عدم حملها لتراخيص.

 

كما أنهم زادوا من القيود والإجراءات التي فرضوها على التجار، بشكل انعكس سلبا على حياة المواطنين. ففي 5 فبراير، فرضوا قيودا جديدة على الواردات في مناطق سيطرتهم، من بينها فرض جمارك عليها قبل دخولها صنعاء، رغم أنه تم دفع الجمارك في الموانئ التي دخلت منها، مثل ميناء عدن أو ميناء الحديدة.

 

وفي 24 فبراير، أحال الحوثيون 419 تاجرا إلى النيابة العامة في صنعاء، بغرض ابتزازهم والإفراج عنهم مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة، بعد اتهامهم بالمماطلة في دفع ما يسمى “المجهود الحربي” أو أنهم يدفعون مبالغ أقل من التي تطلبها جماعة الحوثيين.

 

وفي 28 مايو، داهم الحوثيون شركات الصرافة في صنعاء وأغلقوا عددا منها بذريعة التعامل بالطبعات الجديدة من النقود، ولم يسمحوا لها بالعمل إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة كرشى، والتعهد بعدم التعامل مجددا بالنقود الجديدة.

 

وفي 25 مايو، أصدرت جماعة الحوثي حكما بحجز أرصدة شركة MTN يمن، في مسعى منها للسيطرة عليها.

 

– استمرار الحشد والتعبئة

 

استمرت جماعة الحوثي، خلال العام 2018، في الحشد والتعبئة وتدريب مقاتلين جدد والدفع بهم إلى مختلف الجبهات، وجندوا عددا كبيرا من الأطفال، وفتحوا باب التجنيد للنساء.

 

كما أنهم صعدوا عسكريا ضد المملكة العربية السعودية، من خلال إطلاق عدد كبير من الصواريخ البالستية نحو أراضيها بشكل أكثر من ذي قبل، وأفشلوا مشاورات جنيف 3، واحتمال إفشالهم لاتفاق استوكهولم في السويد، الذي تم في 13 ديسمبر، بعد مشاورات برعاية أممية دامت أسبوعا.

 

– اسثمار مادي لملف المعتقلين

 

كما أن العام 2018 كان عام الاستثمار المادي لملف المعتقلين، حيث أفرجت جماعة الحوثي عن بعض المعتقلين بمقابل مبالغ مالية كبيرة، وبعضهم اعتقلوا بدون سبب، واعتقالهم جاء بعد أن علم الحوثيون أن أهاليهم من الميسورين ماديا، ثم يتم مساومة أهاليهم عبر سماسرة من الجماعة، بأن يدفعوا مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم، بشرط أن لا يتم تسريب ذلك إلى وسائل الإعلام، وإلا فإن مصيرهم سيكون مجهولا وخطيرا.

 

الاسثمار المادي طال أيضا كبار المعتقلين، مثل نجلي الرئيس الراحل علي صالح وبعض أقاربه، الذين اعتقلوا بعد أحداث صنعاء، وتم الإفراج عنهم بوساطة عمانية بعد دفع مبالغ مالية باهظة مقابل ذلك، في 3 أكتوبر.

 

كما أنه سبق أن أفرج الحوثيون، في 26 يناير، عن خبير أمريكي في صنعاء وتسليمه لسلطنة عمان، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

 

كما أطلق الحوثيون، في 17 أبريل، أعضاء من تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء، وتكهنات بأن ذلك تم بعد دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم.

 

– الخلاصة

 

يتضح مما سبق أن الحوثيين، خلال عام من انفرادهم بالحكم، مارسوا أبشع أنواع التنكيل ضد خصومهم، وحاربوا القطاع الخاص، كما حاربوا المواطنين في معيشتهم، من خلال افتعال الأزمات التي تؤدي إلى إثراء قيادات الجماعة، والتنصل عن أهم التزام اجتماعي حيال المواطنين، والمتمثل في قطع الرواتب وفصل الموظفين، واحتكار تجارة الاستيراد.

 

يضاف إلى ذلك، مختلف الممارسات الطائفية والعنصرية والسلالية، من تغيير مناهج التعليم إلى تغيير الخطباء، والاحتفال المبالغ فيه بالمناسبات الطائفية، والإفصاح عن نظام الحكم الذي تسعى له الجماعة، وهو نظام الإمامة، والمسمى بـ”الولاية”، وحصره في طائفتها وسلالتها، وفرض قسم البيعة في المؤسسات الحكومية، وأيضا فرض الدورات الطائفية على مختلف أتباعها والموالين لها والمقاتلين في صفوفها.

اقرأ الخبر من مصدر الخبر