التخطي إلى المحتوى
اخبار عربي ودولي الأرض والخرائط محور محادثات اليوم الأخير للمفاوضات القبرصية

جنيف/ بيرم ألطوغ/ الأناضول

أفادت مصادر دبلوماسية في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية الذي يحتضن مفاوضات السلام القبرصية، أنّ اليوم الأخير من محادثات الجولة الثالثة بين وفدي جزيرة قبرص سيشهد تقديم زعيمي الطرفين خرائطهما إلى المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قبرص إسبن بارث إيدي.

وبحسب معلومات حصل عليها عليها مراسل الأناضول من مصادر دبلوماسية، فإنّ محادثات يوم غد الأربعاء ستتمحور حول مسألة الأرض.

وأضافت المصادر أنّ المحادثات ستعقبها خروج كافة الأعضاء المشاركة من قاعة الاجتماع، باستثناء رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي، وزعيم القبارصة الروم نيكوس أناستياياديس، وخبيرين اثنين في شؤون الخرائط من كلا الطرفين، إضافة إلى إيدي.

وخلال الاجتماع المصغر الذي سيحضره الأشخاص الخمسة، سيقدّم كل من أقينجي وأناستياياديس خريطتهما المقترحة، وسيقوم الخبيران بتدقيق الخريطتين، ليتولى إيدي بعد ذلك مهمة الاحتفاظ بهما في الصندوق السري للأمم المتحدة.

وكان بارش بورجو المتحدث باسم رئاسة جمهورية شمال قبرص التركية أعلن في وقت سابق أنّ الجانب التركي يطالب بالحصول على 29.2 بالمئة من أراضي الجزيرة، فيما يقترح الجانب الرومي منح الأتراك مساحة 28.2 بالمئة.

وعقب انتهاء المفاوضات غد الأربعاء، سيعقد مؤتمر دولي في 12 يناير/ كانون ثانٍ الجاري بمشاركة أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة والأطراف القبرصية والدول الضامنة المتمثلة بتركيا واليونان وبريطانيا.

وستشكل مسألتي الأمن والضمانة محور مناقشات المؤتمر، وفي حال توصل الطرفان إلى تفاهم حول العناوين الأساسية للمفاوضات والمتمثلة بـ “المشكلة الاقتصادية لقبرص، والاتحاد الأوروبي، والملكية، والهجرة ومشاركة السلطة، والأراضي والأمن، والضمانات”.

وستشهد الأيام القادمة مناقشات عميقة بخصوص الخرائط التي يحتفظ بها إيدي في الصندوق السري للأمم المتحدة.

وفي حال عدم توصل الطرفين إلى تفاهم في المؤتمر، فإنّ الخرائط المقدّمة إلى إيدي لن يتم الإعلان عنها إلى الرأي العام العالمي، وستظل سرية.

وأجريت الجولة الأولى من المفاوضات بمدينة مونت بيليرين السويسرية في 7-11 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي، فيما الجولة الثانية أجريت بنفس المدينة في 20-21 من الشهر ذاته.

وخلال الجولة الأولى، أعرب أناستياياديس عن حاجته للوقت أمام الانفتاح التركي على طاولة المفاوضات، ولاحقًا قرر الجانبان عقد جولة ثانية في 20 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي.

وفشلت الجولة الثانية من المفاوضات، بسبب المواقف المتشددة للجانب الرومي ومبالغته في الطلبات.

وانطلقت أمس الاثنين الجولة الثالثة للمفاوضات القبرصية، ونوقشت خلال جلساتها مسائل الملكية، والهجرة ومشاركة السلطة.

ومنذ عام 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وفي إستفتاء 2004، وافق القبارصة الأتراك، فيما رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة (خطة الأمين العام الأسبق، كوفي عنان) لتوحيد الجزيرة.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

أكمل قراءة الخبر من المصدر