تعثر المنتخب الأرجنتيني الأول مرة أخرى في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا وتعادل 1 / 1 مع ضيفه منتخب فنزويلا أمس الثلاثاء (فجر يومنا هذا الأربعاء بتوقيت جرينيتش)، ليزيد من التعقيدات التي تكتنف طريقه نحو خطف بطاقة التأهل للمونديال.

وأخفق المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه ليونيل ميسي، الذي كان بعيدا جدا عن مستواه الفني المعهود، في التفوق على منتخب فنزويلا المتواضع، متذيل الترتيب في التصفيات الأمريكية الجنوبية، واكتفى بحصد نقطة واحدة ليرفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الخامس، الذي يحيل صاحبه لخوض ملحقا فاصلا مع بطل أوقيانوسيا في نوفمبر المقبل لحسم بطاقة التأهل للمونديال.

وإذا اختتمت الأرجنتين مشوارها في التصفيات في المركز الخامس فإنها ستواجه نيوزيلندا ، بطل أوقيانوسيا، في الملحق الفاصل.

وافتتحت فنزويلا التسجيل في مباراة أمس عن طريق المهاجم جون موريو، فيما حقق منتخب الأرجنتين التعادل بهدف سجله رولف فيلتسشر، لاعب المنتخب الفنزويلي، بالخطأ في مرماه.

وسنحت أربع فرص محققة للاعب الأرجنتيني ماورو ايكاردي، نجم انتر ميلان الإيطالي، ولكنه أخفق في التسجيل منها جميعا، فيما تغاضى حكم اللقاء التشيلي روبرتو توبار عن احتساب ركلة جزاء لمنتخب الأرجنتين عندما كانت النتيجة 1 / 1.

وكان الحارس الفنزويلي ويلكر فارينيا أبرز نجوم منتخب فنزويلا، بقيادة المدرب رافايل دوداميل، الذي قدم أداء متوازنا ومنظما.

ومع مرور الوقت، بدأت الجماهير الأرجنتينية التي حضرت المباراة بملعب مونومينتال، معقل نادي ريفر بليت، والتي بلغ عددها 50 ألف مشجع، في إطلاق صيحات الاستهجان وصب غضبها على منتخب بلادها، الذي يستقبل في المرحلة المقبلة في الخامس من تشرين أول/أكتوبر المقبل منتخب بيرو (24 نقطة)، صاحب المركز الرابع.

وكانت بيرو قد فازت في هذه المرحلة من التصفيات على الإكوادور لترفع رصيدها إلى 24 وتحتل المركز الرابع نظرا لتفوقها على المنتخب الأرجنتيني في فارق الأهداف.

وحاول المنتخب الأرجنتيني منذ بداية المباراة استغلال أجناب الملعب لشن هجماته وتمرير الكرات إلى المهاجم ايكاردي، الذي سنحت له أربع فرص محققة ولكنه أخفق في استغلالها جميعا.

وكانت الفرصة الأولى عندما تلقى هداف انتر ميلان تمريرة سحرية من خافيير ماسكيرانو ليحولها بتسديدة ناحية المرمى نجح الحارس الفنزويلي ويلكر فارينيا في التصدي لها بقدمه اليمنى.

وتوالت الفرص أمام ايكاردي بفضل انطلاقات أنخيل دي ماريا من الناحية اليسرى ولكنه لم يتمكن من التسجيل منها سواء بسبب افتقاده لعنصر الدقة والحسم أو لتألق الحارس الفنزويلي.

وأجبر المنتخب الفنزويلي، الذي كان يلعب بشكل منظم في وسط الملعب، كل من ميسي وباولو ديبالا على الخروج من منطقة الجزاء لاستلام الكرات ومن ثم ابعادهم عن أماكن الخطورة.

واعتمدت الأرجنتين على انطلاقات اللاعب لاوتارو أكوستا من الناحية اليمنى، ولكنها واجهت مشكلة في الناحية اليسرى بخروج دي ماريا مصابا في الدقيقة 24.

وراهن سامباولي على عودة ايفر بانيجا إلى صفوف المنتخب الأرجنتيني ليدعم ميسي في الناحية الهجومية، إلا أن نجم إشبيلية الأسباني لم ينجح الإفلات من الرقابة في وسط الملعب وظل بعيدا عن مناطق الخطورة طوال المباراة.

وقبل نهاية الشوط الأول حاول ميسي وضع الأرجنتين في المقدمة بتسديدة بعيدة بيسراه، بيد أن الحارس الفنزويلي المتألق فارينينا تصدى لها بنجاح.

ومع انطلاق الشوط الثاني سجل منتخب الفنزويلي هدفه الأول في الدقيقة 49 من أول فرصة حقيقة تسنح له في اللقاء، وذلك بعد قيامه بشن هجمة مرتدة سريعة، ليجد اللاعب جون موريو نفسه وجها لوجه مع الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو ليسدد الكرة من فوقه محرزا هدف التقدم لفنزويلا.

وعلى الفور استطاع المنتخب الأرجنتيني من العودة في النتيجة بعد أن مرر اللاعب ماركوس أكونيا، الذي حل بديلا لدي ماريا، كرة عرضية أودعها فليتسشر بالخطأ في مرماه.

وبعد هدف التعادل، استعاد المنتخب الأرجنتيني السيطرة على مجريات اللعب، وتصدى فارينيا لتصويبة قوية من ديبالا، كما تغاضى حكم اللقاء في احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح ايكاردي.

ولم يتمكن ميسي، الذي لم يكن له بديل على مقاعد بدلاء المنتخب الأرجنتيني، في اختراق دفاعات فنزويلا، ليضيف المزيد من التعقيدات إلى طريقه نحو تحقيق هدفه بالمشاركة في مونديال روسيا.

وحقق منتخب أوروجواي انتصارا مثيرا بهدفين لواحد خارج قواعده أمام باراجواي على ملعب ديفنستوريس ديل تشاكو في أسونثيون، ضمن مباريات الجولة الـ16 من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

وبهذا الانتصار، الذي يعد الأول لمنتخب “السيليستي” بعد أربع جولات، تصعد أوروجواي لوصافة الجدول برصيد 27 نقطة، بينما يتجمد رصيد باراجواي عند 21 نقطة وتحل في الترتيب السابع، لتبقى مؤقتا خارج السباق المؤهل لروسيا ولكن لاتزال حظوظها قائمة في احتلال أحد المراكز الخمسة الاولى.

المباراة كانت سجالا بين الفريقين حتى الربع ساعة الأخيرة التي شهدت الأهداف الثلاثة، عندما تقدم فيدريكو فالفيردي لأوروجواي (ق76) من تسديدة بعيدة خارج المنطقة غيرت فيها الكرة اتجاهها لتسكن في الزاوية اليسرى لحارس أصحاب الأرض، ولم تمر أربع دقائق حتى أضاف الزوار الهدف الثاني والذي جاء عن طريق الخطأ من قبل جوستافو جوميز الذي اصطدمت به الكرة المرتدة من القائم إثر تسديدة المهاجم المنفرد بالمرمى، لويس سواريز، لترتطم في وجهه وتعود إلى داخل الشباك.