في ذكرى الاعتصام المسلح، تحول ميدان رابعة العدوية، من الزهد والعبادة إلى القتال والجهاد المسلح، بعدما قطعت جماعة الإخوان الإرهابية الميدان لتعتصم بداخله، وترتكب داخله جريمة القتال المسلح ضد الدولة.

ويعود اسم رابعة العدوية إلى العابدة رابعة العدوية، مؤسسة أحد مذاهب التصوف وهو مذهب “الحب الإلهي”.

عرفت “رابعة العدوية” المولودة سنة 100 هجريا، عبر تاريخها، بأنها الزاهدة العابدة والمتصوفة المسالمة، وكناها فقراء المسلمين في عصرها بأم الخير.

وتيمناً بها أطلقت وزارة الأوقاف المصرية على أحد المساجد الموجودة بمدينة نصر أسمها، في العام 1993م، ليظل رمزا على الزهد والعبادة والتقوى والورع، ليتحول على يد جماعة الإخوان الإرهابية، عقب اعتصام قادتها وانصارها، من رمزاً للزهد والعبادة، إلى القتال والجهاد المسلح ضد الدولة.

فبعد أن اعتصمت الجماعة الإرهابية بميدان رابعة العدوية، ارتكبت داخله كافة أشكال العنف والقتال، ضد الدولة حكومة وشعباً، وبحسب مركز “ابن خلدون” الذي وثق العديد من جرائم الإخوان خلال اعتصامهم في رابعة العدوية، والتي قدمها للاتحاد الأوروبي، لإدراج الجماعة ضمن المنظمات الإرهابية، ليوضح أن الاعتصام شهد موجة من حالات التعذيب الممنهج.

كما قامت جماعة الإخوان باستغلال النساء والأطفال في التظاهرات، وتصديرهم المشهد للاحتماء بهم، تحت مسمى “مشروع شهيد”، لأطفال لم تتجاوز أعمارهم العاشرة، وهم يرتدون أكفاناً، يجوبون بها حول المنصة الرئيسية برابعة العدوية مرددين هتافات مثل “كلنا مشروع شهيد”.

فيما نظمت قيادات الجماعة الإرهابية داخل الاعتصام، عددًا من الاعتداءات ضد افراد وأشخاص بهدف الانتقام مثل ما حدث مع “خالد داود” عضو جبهة الإنقاذ وعدد من المراسلين الصحفيين، وقيامهم بسرقة سيارات البث المباشر المملوكة للتلفزيون المصري، وتقديمها لقناة الجزيرة القطرية لتكون منبرهم للعالم.

كما أورد مركز ابن خلدون خلال التقرير ممارسات جماعة الإخوان والتي قام خلالها بتعذيب بعض المعتصمين الذين أرادوا الخروج عن الاعتصام، بعدما أوردت حركة “إخوان بلا عنف” المنشقة عن جماعة الإخوان، في بيان لها يوم 23 يوليو 2014، أن الجماعة احتجزت 670 شاباً أرادوا الخروج من الاعتصام، وتم منعهم، وتم معاملتهم بشكل غير آدمي، فيما وجدت قوات الأمن اسفل منصة اعتصام رابعة العدوية جثثاً عديدة لقتلى من المعتصمين.