حذر المركز الأوروبي لدراسات الإرهاب، من عودة المقاتلين الأجانب، مؤكدا في دراسة له، أن العالم ينتظر الإرهاب نتاج عودة هؤلاء المقاتلين إلى بلادهم، والذي يماثل ما حدث في أفغانستان إبان انتهاء الحرب السوفيتية.

وأضافت الدراسة أنه نتاج لهذه المرحلة تشكل تنظيم داعش نتيجة الانشقاقات الكبيرة بين أعضاء تنظيم القاعدة، لينتج عنه تنظيم أكثر وحشة، وهو ما يؤكد أن كل تنظيم وليد ينتج عن الأب يكون أكثر قدره على التجنيد وغزو العالم بالإرهاب.

وكشفت الدراسة عن عودة 30% من هؤلاء المقاتلين إلى بلادهم منذ عام 2016، وأكدت الدراسة أن العناصرالتى تخاف من العودة إلى أوطانها تسيطر عليها مخاوف المحاكمة والملاحقة الأمنية، وأن هذا هو السبب الوحيد الذي قد يمنع بعضا منهم من التراجع عن العودة إلى بلادهم.

وأضافت أن تنظيم الدولة الإرهابية سعى إلى استطاب مزيدا من عناصره من أجل الحصول على شبكة دولية وهو ما ظهر في حرصه على نقل المقاتلين من جنسيات غير عربية من الرقة إلى ديرالزورأولا قبل المقاتلين العرب.

ليتم الاستفادة منهم في حال عودتهم إلى بلادهم للقيام بعداد من العمليات الإرهابية فيما يعرف بـ “الذئاب المنفردة”، ويعد محاولة الانتقال إلى مناطق نزاع آخري الخيار الأفضل لداعش، إذ يعطيهم أملا في إيجاد بقعة جديدة كمقرا لهم.

وحذرت الدراسة من الأفكار الداعشية التي يتم غرسها في العناصر العائدة، والتي لا يمكن التخلي عنها، نتيجة التراكمات النفسية الكبيرة الناتجة عن الانغماس في التنظيم الإرهابي، والذي يصعب أصلاحها إذا قررت هذه العناصر العودة إلى بلادها، وهنا دعت الدراسة إلى ضروه التأهيل النفسي للمقاتلين العائدين لدمجهم في المجتمع.

وأضافت أن عدم توافر برامج لإعادة تأهيل المقاتلين ستمثل تحديا كبيرا وخطرا غير مسبوق للدول التي تحتضنهم لتوافر الخبرات القتالية التي يمتلكونها أثناء اندماجهم في تنظيم داعش، والذي لا يمكن التخلي عنها بسهولة.

وتابعت أن عددا كبيرا من العناصر التي تم تجنيدها في داعش أجبرت نتيجة لضغوط اجتماعية على الانخراط في التنظيم، أو بحثا عن الإثارة وروح المغامرة، وهو ما يسهل من دور عودة هؤلاء المقاتلين إلى بلادهم مرة آخري لسهولة تأهيلهم وتغيير خريطة توجهاتهم لعدم أدلجتهم السياسية بشكل كبير، وهوما يسهل انصهارهم في المجتمع.