تحدثت النائبة أنيسة حسونة، عضو مجلس النواب، في بيان عاجل لها، انه إذا لم يتم البدء في إنشاء مصانع ملح جديدة، وتحديث شركات الملاحة الحالية فسنكون على أبواب أزمة للصناعات الكيميائية والغذائية؛ لأن فتح باب الاستيراد للملح أكثر من ذلك يعد كارثة قومية، الأمر الذي له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد القومي.

وكانت “حسونة” تقدمت ببيان عاجل بشأن أزمة شركات إنتاج ملح الطعام، مشيرة إلى أن جمهورية مصر تتمتع بشواطئ طويلة على بحرين‏، وبالتالي يُتيح هذا المناخ وهذه التضاريس الطبيعية إنتاج الملح دون الحاجة إلى الاستيراد، مؤكدة أن الملح المصري عُرف بجودته وخلوه من الشوائب.

وأضافت عضو مجلس النواب، في بيانها العاجل، “الحقيقة الصادمة والتى أعلنتها غرفة التعدين أن واردات جمهورية مصر من ملح كلوريد الصوديوم خلال الفترة من 2014 – 2016 وصل إلى 3.7 مليار دولار، ذلك يأتي في الوقت الذي من المفترض أن نكون دولة مصدرة في تلك الصناعة”.

وتابعت “كما أعلنت الغرفة أيضًا أن إنتاج جمهورية مصر يمثل 2% من الإنتاج العالمي لكلوريد الصوديوم، فإنتاجنا حوالي 4.8 مليون طن، في حين أن الإنتاج العالمي يصل إلى 255 مليون طن، كما أن ترتيب جمهورية مصر وصل للمستوى الـ13 بالقائمة التي تتصدرها الصين والولايات المتحدة وينتجان حوالي ثلث إنتاج العالم”.

واستطردت في بيانها قائلة: “هذه كارثة قومية نتاج إهمال تحديث وصيانة لشركات الملاحة، فشركة الملاحات وهي كبرى الشركات في الشرق الأوسط تحتاج إلى تحديث، حيث إن جمهورية مصر تمتلك كبرى شركات الملاحات بالشرق الأوسط “ملاحة المكس بالإسكندرية وملاحة بورسعيد وملاحة سبيكة بشمال سيناء‏”، فملاحة المكس من أكبر الملاحات بالعالم العربي‏,‏ ويستحيل عمل اي مشروع توسعي بها للامتداد العمراني الذي أحاط بها من كل جانب، أما ملاحة سبيكة بشمال سيناء فتنتج نوعية ملح ممتازة جدًا تقدر بحوالي مليون طن سنويًا ولكن يعيبها بعد المسافة وتكلفة النقل من شمال سيناء للدلتا والإسكندرية‏.”‏

واستكملت “شركات قطاع الأعمال العام تستحوذ على ‏75‏ % من إنتاج الملح بمصر‏، وإقبال القطاع الخاص على الاستثمار في صناعة الملح ضعيف للغاية فمن يغامر بدفع حوالي ‏300‏ مليون جنيه تكلفة إنشاء ملاحة يبدأ إنتاجها بعد خمس أو ست سنوات”‏، لافتة إلى أن جمهورية مصر كانت قبل سنتين تصدر أكثر من‏ 800‏ ألف طن تقريبًا في حدود ‏10‏ دولارات للطن وهذه مهزلة شديدة، واذا أنشأت الدولة الملاحات الشمسية فستبيع الطن بمائة دولار‏.‏

وأوضحت أن أمريكا وأوروبا تعتمدان بشكل كبير على الملح المصري في إزالة الثلوج‏، وهذا يستلزم إنتاج ملح تتم معالجته صناعيًا إلى درجة النقاء المطلوبة غذائيًا وصناعيًا، فما زالت مصانع الألبان تستورد ملحًا من الخارج من أجل درجة جودته العالية، والمصانع بدمياط تستخدم الملح السيئ في إنتاج الجبن الأبيض‏.‏

اقرأ أيضًا ..

تعرف على تفاصيل زيارة وفد برلماني لمحافظتي الفيوم وبني سويف

تفاصيل ترحيل زوجة ضابط أمريكي بمطار القاهرة