أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار المغربية / الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة

الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة

في الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة، تم يومنا هذا تناول خبر الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة.
نقدم لزوارنا الكرام انباء عاجلة وهامة لهذا يومنا هذا الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة، حيث تم نشر الخبر وتداوله على موقع انباء المغرب .
وتحدث موضوع الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة، واخبار اخرى نقدمها لمتابعينا الكرام أولاً بأول.

على بعد 50 كيلومترا عن حاضرة دار الضمانة، تقع جماعة تروال التابعة لإقليم وزان، ويبلغ عدد سكانها 12600 نسمة، وفق آخر إحصاء للسكان والسكنى؛ أما الولوج إليها فيتم عبر التقاطع الطرقي لـ”بَاب لْمْحَاج”، الذي يمكن الوصول إليه عبر طريق حديثة تمرّ عبر “الخروبة” أو الطريق التي تعود إلى فترة الاستعمار الفرنسيّ، والتي تمّ “تزفيتها” بعد مسيرة احتجاجية لضمان ربط مباشر بوزّان.

ويعاني سكان مركز جماعة تروال، وهي تجمعات سكنية يمتد تاريخها إلى ما يزيد عن ثلاثة قرون، من تفشي الأزبال والنفايات بشكل يؤثر على السير العادي للحياة؛ فيما يرى الجمعويون أن المشكل العويص الذي يقض مضجع الساكنة يتمثل في قنوات الصرف الصحي التي تغيب عن المركز، ما ينذر بكارثة بيئية.

وصول هسبريس إلى جماعة تروال لم يكن سهلا، وبدا اليأس ظاهرا على شباب المنطقة المنهمك في لف السجائر بـ”الحشيش” “وكماية السبسي”، الذي يعتبر تناوله أمرا عاديا بمقاهي الجماعة، في ظل افتقار التجمع السكاني إلى دور شباب قادرة على احتضان اليافعين وانتشالهم من براثين الإدمان.

تتميز تروال بموقع جغرافي ساحر رغم وجود مسالك وعرة، تخترق جبالا ذات منعرجات صعبة. وتتميز هذه القرية بمياهها العذبة وقممها المكسوة بأشجار الزيتون، تزيدها خيوط الشمس المسترسلة رقة وسحرا، وعلى قارعة الطريق تلوح مروج على مساحة شاسعة من القنب الهندي..

هنا تروال…

لا توجد بالجماعة الترابية تروال فضاءات للترفيه، كما أن أبواب دار للشباب موصدة، ولا يوجد أيضا مركز للتكوين المهني أو الحرفي؛ ومن بقي بهذه الأرض بقي قسرا. غير أن نقطة الضوء تكمن في توفر الجماعة القروية على مركز للتعليم الأولي، يقدم خدماته لأطفال الجماعة والمداشر القريبة منها، وهي المنشأة التي رأت النور قبل الخطاب الملكي.

كمال شكري، من أبناء المنطقة، أشار في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية إلى معاناة تلاميذ دوار عين عرسة الذين يضطرون إلى قطع مسافة تزيد عن 3 كيلومترات مشيا على الأقدام للوصول إلى المؤسسة، مضيفا أن “التلميذ الذي يقطع هذه المسافة “خصو يرتاح وينعس ماشي عاد يقرا””، وفق تعبيره، وداعيا الجهات الوصية إلى ضرورة توفير نقل مدرسي للحد من معاناة المتمدرسين الصغار.

وأشار الفاعل الجمعوي ذاته إلى أن المدرسة الابتدائية التي تشكل قبلة لأطفال الجماعة تغيب عنها المراحيض والماء الصالح للشرب، دون أن يتم التعاطي مع هذا المشكل.

من جانبه تحدث كريم العرايشي، وهو فاعل حقوقي من أبناء المنطقة، إن ملعب القرب يعرف مشاكل كثيرة، كما أضاف أن “ملاعب القرب تتميز بالأرضية المعشوشبة، وهو الأمر المفتقد بملعب تروال”، على حد قوله.

واستحضر الفاعل الحقوقي نفسه مشاكل السوق الأسبوعي، والتي لخصها في الفوضى العارمة التي يشهدها، متمثلة أساسا في الأزبال التي يخلفها النشاط الاقتصادي لقاصديه، وهو المشكل الذي تحاول الجماعة حله من خلال الاستعانة بعمال عرضيين لتنظيف مركز الجماعة.

مشاكل بلا حصر تلك التي يتخبط فيها المركز الصحي الجماعي، الذي يشغل حيزا صغيرا أشبه بزنزانة من ثلاث غرف، جراء الضغط الكبير وقلة الموارد البشرية، قصد تجويد الخدمات التي يوفرها المركز المفتقد لدار ولادة لاستقبال المقبلات على الوضع؛ ما يزيد من عبء التنقلات صوب المراكز الصحية المجاورة، مع ما يصاحب ذلك من مصاريف إضافية تثقل كاهل الأسر التي تضطر إلى بيع أملاكها من أجل التطيبب والعلاج.

أما محسن حجراوي فاشتكى من كثرة انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، والذي قد يغيب لأيام، مؤكدا اضطرار المواطنين إلى قطع كيلومترات للحصول على لترات لا تكفي للحاجيات الضرورية.

إنجازات وإكراهات

من جانبه تحدث عبد السلام الخباز، رئيس جماعة تروال، إن المجلس الجماعي وجد إرثا ثقيلا خلفه تدبير المجلس السابق، الذي عمر لأزيد من 18 سنة؛ وفي هذا الاتجاه عمل على هيكلة وإصلاح الإدارة لتسهيل ولوج المواطن إلى قضاء حاجياته اليومية، مشيرا إلى أن الجماعة القروية تعاني من ضعف الموارد المالية.

واستحضر الخباز في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وكذا شتات المساكن، ما يجعل التعاطي مع مشاكل البنية التحتية، خاصة “الواد الحار”، صعبا للغاية، مشيرا إلى تهيئة محطة لسيارات الأجرة ومحلات لبيع الخضر والفواكه.

وشدد المتحدث نفسه، استنادا إلى مؤشرات تنموية، على أن تحولا كبيرا شهدته الجماعة من حيث نسبة الولوج التي كانت لا تتجاوز 10 بالمائة، ما تطلب القيام بالتشخيص وإنجاز بعض المشاريع التي ستكون ذات قيمة مضافة، مشيرا إلى فتح عشرات المسالك وتعبئة موارد مالية، وزاد: “وصلنا حتى الآن إلى نسبة متقدمة من الولوجيات”، واعدا بفتح مسالك أخرى ومشاريع تنموية، كتأهيل سوق السمك وغير ذلك.

وبخصوص النقل المدرسي تحدث الخباز لهسبريس إن الجماعة عملت على توفير سيارة لنقل التلاميذ خاصة بها، كما استفادت من سيارة أخرى من جهة طنجة تطوان الحسيمة، مقرا في الوقت نفسه بأنهما غير كافيتين لتلبية حاجيات وطلبات 38 دوارا .

وشدد المتحدث ذاته على أن الجماعة لم يعد دورها مقتصرا على تسليم عقود الازدياد، وإنما تقوم بواجبها على جميع الأصعدة وكافة القطاعات، آملا أن يكون عند حسن ظن الساكنة الذي يعتبر نفسه واحدا منها.

مصدر الخبر : الحياة في تروال .. إرث ثقيل يكبل قرية المسالك الصعبة والمياه العذبة : هسبريس