الرئيسية / الاخبار المغربية / جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011

جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011

في جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011، تم يومنا هذا تناول خبر جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011.
نقدم لزوارنا الكرام نبأ عاجلة وهامة لهذا يومنا هذا جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011، حيث تم نشر الخبر وتداوله على موقع نبأ المغرب .
وتحدث موضوع جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011، واخبار اخرى نقدمها لمتابعينا الكرام أولاً بأول.

في سياق طرح الأسئلة والتفكير بصوتٍ مرتفع حيال النسق السياسي والدستوري المغربي، التأم عدد من الجامعيين المغاربة ضمن الحلقة الثانية من منتدى نقاشي بالرباط، في محاولة لتقييم الممارسة البرلمانية منذ مرحلة ما بعد دستور فاتح يوليوز 2011، وذلك يومنا هذا السبت بالرباط.

بن يونس مرزوقي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بوجدة، ركز، في مداخلة له ضمن فعاليات المنتدى الذي نظمه معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، على عدم وجود قطيعة في العمل البرلماني بين مرحلة ما قبل وبعد 2011، وزاد موضحا: “الظاهرة الأكثر إثارة للانتباه في الممارسة البرلمانية هي الاستمرارية، فلا فرق بين الأرقام والنسب والمواضيع والمجالات والقطاعات الوزارية ما بين فترة ما قبل وبعد 2011”.

ووفقا لمعطيات إحصائية قدمها مرزوقي، فقد رصد طغيان وهيمنة مطلقة لمشاريع القوانين ما بين 90 إلى 95 %، ثم “الربط الممنهج للتعديلات من جهة فرق المعارضة والأغلبية”، و”ارتفاع تقديم مقترحات القوانين يقابلها تجاوب ضعيف للحكومة”؛ على أنه من حيث المضمون “تبقى القوانين شكلية ولم يطلها أي تغيير”، مضيفا وجود تراكم في الأسئلة الكتابية الشفهية كآلية من آليات الممارسة البرلمانية.

وتوقف الجامعي المغربي عند ظاهرة الإهمال على مستوى العمل البرلماني خلال الولاية الأخيرة، والتي تحدث إنها طالت لجان تقصي الحقائق، موردا: “هي للأسف مرتبطة بالفضائح الكبرى..في وقت يجب أن تمارس صلاحياتها بشكل عاد”؛ مع إهمال مبادرة تعديل الدستور الذي “هو الحالة الوحيدة التي ينص فيها القانون على أن تعديله يقدم من عضو واحد أو أكثر.. ومع ذلك فمنذ 1962 إلى الآن ليس هناك مقترح”، مضيفا قضية إهمال أخرى تهم ملتمس الرقابة الذي تحدث عنه: “لم يكن ناجحا سابقا حتى نهمله..فقد كان مناسبة فقط لفتح حوار سياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”.

من جهته، تحدث أحمد البوز، الأستاذ الجامعي، إن هناك عناوين كبرى تلمح التحولات المفترضة التي جاء بها الدستور الجديد تجاه المؤسسة البرلمانية، أبرزها أن الدستور راجع التوازن بين مجلسي مجلس النواب؛ “فالتوازن الجديد يتيح لمجلس النواب تصدر المشهد البرلماني مقابل تراجع صلاحيات واختصاصات مجلس المستشارين”، إلى جانب “إعادة ترتيب علاقة مجلس النواب بالسلطة التنفيذية”، التي تحدث إنها اتخذت أبعادا متعددة، بينها أن مجلس النواب استعاد صفة التمثيل الأعلى للأمة.

وفي مساءلة للتجربة البرلمانية بين الماضي والحاضر، يرى البوز أن التحولات الدستورية لم تغير من مستوى مجلس النواب المغربي، وزاد: “لم نصل إلى مستوى تجربة مؤثرة كباقي التجارب الرائدة في ديمقراطيات الغرب”، مضيفا: “ليس هناك تحول كبير للرفع من مردودية مجلس النواب، والعمل الرقابي لم يخرج عن إطار استعمال الآليات التقليدية، كالأسئلة الكتابية والشفهية”؛ فيما شدد على أن هذا الواقع “لم يسمح بإعادة تشكيل المؤسسة البرلمانية وفق نموذج حديث يسمح بتغيير الصورة النمطية لدى الصحافة والرأي العام وحتى النخبة البرلمانية”.

عبد الحفيظ أدمينو، الجامعي المغربي، تحدث عن علاقة الملك بالمؤسسة البرلمانية وفقا للمقتضيات الدستورية، وعن أن الملك كان حاضرا على مستوى افتتاح الولايات التشريعية بتوجيه خطب “تحدد أولويات والأجندة التشريعية للبرلمان”؛ على أن هذا الحضور الملكي سجل أيضا من خلال الرسالة الملكية التي وجهها الملك بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس مجلس النواب “والتي حسم خلالها النقاش الدائر حول حق مجلس النواب في تقديم مقترحات القوانين التنظيمية”.

إلى ذلك، يرى أدمينو أن علاقة الأغلبية البرلمانية بالأغلبية الحكومية لم تتضح بعد، ضاربا المثال بتجربة حكومة عبد الإله بنكيران الثانية وتنصيب رئيس مجلس النواب، مع أن الحاصل هو تعيين رئيس الحكومة ولم يحدث إثرها تنصيب الحكومة، مضيفا أنه جرى تفعيل اختصاص مهم للحكومة وهو حكومة تصريف الأعمال، ومشيرا إلى إشكال طبيعة الاختصاصات والصلاحيات الممنوحة لهذه الحكومة ومدى خضوعها لسلطة مجلس النواب.

أما عن أدوار المعارضة البرلمانية، فرصد الجامعي المغربي تركيزا فقط على الأسئلة الكتابية مقابل ضمور في نسبة مقترحات القوانين التي لا تتعدى 11 في المائة، إلى جانب صلاحيات أخرى أتيحت للمعارضة من قبيل تقديم المذكرات التي رفعتها إلى المجلس الدستوري، وزاد: “تم تقديم 20 مذكرة من 2012 إلى 2014، دفع المجلس في أربع منها بعدم الاختصاص وأعطى للمعارضة درسا في عدم الاطلاع على القوانين”.

مصدر الخبر : جامعيون يرصدون استمرارية ضعف مجلس النواب بعد دستور2011 : هسبريس