أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار المغربية / تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش

تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش

في تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش، تم يومنا هذا تناول خبر تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش.
نقدم لزوارنا الكرام خبر عاجلة وهامة لهذا يومنا هذا تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش، حيث تم نشر الخبر وتداوله على موقع خبر المغرب .
وتحدث موضوع تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش، واخبار اخرى نقدمها لمتابعينا الكرام أولاً بأول.

حالة إحباط تسود بين سكان الجماعة الترابية الزراردة، التابعة لإقليم تازة، بعد تعثر مشاريع تنموية كانت الساكنة تعول عليها من أجل الخروج من أزمة تهميش طالت هذه المنطقة بعد سنوات متتالية من احتجاجات قادها محتجون واجهها المجلس الجماعي بتحريك متابعات قضائية ضدهم.

وبعد أن كان السكان يعوّلون على مشروعي التأهيل الحضري لمركز الزراردة وبناء فضاء تجاري لإصلاح الوضع جزئياً، فإن هذين الأخيرين ألغيا بعدما تخلى المقاول عن إتمام المشروع الثاني؛ فيما واجه المشروع الأول قراراً بالإلغاء، بعد وقوف لجنة إقليمية على اختلالات وعدم احترام لدفتر التحملات.

المشروع الأول رُصدت له ميزانية مهمة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي، وكان يراد منه تأهيل وسط الجماعة الترابية وتوفير محطة للطاكسيات الكبيرة؛ إلا أن ذلك سيتأجل إلى أجل غير مسمى، نظراً لطول المساطر التي يتم اللجوء إليها في حالة عدم احترام دفتر التحملات في إنشاء مثل هذه المشاريع.

أما المشروع الثاني المتعلق ببناء فضاء تجاري في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فقد رُصدت له تكلفة مالية بلغت مليون (1) درهم قبل سنوات، وكان من المقرر أن ينجز في ظرف ستة أشهر؛ إلا أنه لم يخرج إلى حيز الوجود بعد انسحاب المقاولة ولجوء الجماعة الترابية إلى مسطرة التقاضي.

وبعدما كان الهدف منه فتح محلات تجارية وسط المركز لمحاربة احتلال الملك العمومي من لدن بائعين عشوائيين، أصبح هذا الفضاء خالياً على عروشه، لا هو مكتمل ولا هو أعيد من حديث وفقاً لما هو مدرج في تفاصيل المشروع. وفي ظل هذه الوضعية، يتخذ أصحاب الدكاكين التجارية وبائعو الخضر والفواكه من أرصفة الشارع الرئيسي مكاناً لهم.

وحسب تصريحات الساكنة، فإن الوضع يزداد تأزماً في ظل عدم تجاوب المجلس الجماعي المسير من طرف أغلبية يرأسها حزب الأصالة والمعاصرة ويغيب عنه منطق المعارضة التي من المفترض أن تنتصر لمطالب الشارع في مواجهة المكتب المسير وأن تكون هذه المعارضة مراقبا لعمله وتتبعه للمشاريع التي تم التعهد بها.

وما زاد الطينة بلة هو لجوء المجلس الجماعي إلى رفع دعاوى قضائية ضد شباب كانوا مبادرين إلى إطلاق حركة احتجاجية سلمية في السنوات الأخيرة واستمرت إلى الأشهر القليلة الماضية، حتى أصبح لدى جزء من الساكنة يقين أن المجلس الجماعي ينتقم من الساكنة التي خرجت في أكثر من مناسبة للاحتجاج ضده، خصوصاً أن الرئيس الحالي في ولايته الثانية.

الوضع في هذه الجماعة، التي لا يتجاوز عدد سكانها عشرة آلاف نسمة، تؤكده تقارير الجمعيات الحقوقية المحلية، على رأسها الجمعية المغربية لحقوق بمدينة تاهلة، البعيدة بـ14 كيلومتراً، حيث تحدثت في تقرير أخير لها إن “دواوير الجماعة تعيش تهميشاً نتيجة تجاهل السلطات والمجلس الجماعي لمطالب عدة؛ من بينها الطرق والمسالك”.

وطالبت الجمعية الحقوقية، في تقريرها، بضرورة إصلاح الطريق الرابطة بين تاهلة وأهرمومو مروراً بالزراردة، والتحقيق في مشروع تهيئة مركز الزراردة والتسريع بإنجاز مشروع الماء والكهرباء للدواوير البعيدة، إضافة إلى خلق فضاءات خضراء وإنجاز ملاعب للقرب وتجهيز مصحة الزراردة.

ويقول إسماعيل فارس، أحد شباب الزراردة، في حديث لجريدة هسبريس، إن “الجماعة الترابية تعيش تهميشاً وإقصاءً ممنهجين منذ الاستقلال إلى يومنا هذا في جميع المجالات، في البنية التحتية والمرافق الصحية والطرق التي هي في الغالب من مخلفات الاستعمار”.

وأشار المتحدث إلى أن “أكبر دليل على التهميش هو وضعية الطريق الرابطة بين تاهلة وأهرمومو عبر الزراردة والتي اعتبرها أكبر إهانة للمنطقة”، كما أضاف قائلاً: “هذه الطريق لو كتب لها أن تُنجز وفق المعايير المعمول بها لأسهمت بشكل كبير في فك الحصار عن منطقتنا التي تزخر بمؤهلات سياحية كبيرة”.

وذهب فارس إلى القول بأن “الزراردة تعيش على وقع خروقات واختلالات كبيرة في مشاريع تنموية ينبغي على الجهات المسؤولة، من عامل الإقليم ووالي جهة فاس مكناس والمجلس الأعلى للحسابات، أن تتحرك لفتح تحقيق مستعجل بخصوصها؛ وهي المطالب التي لطالما رفعتها الحركة الاحتجاجية منذ سنوات”.

وأثار المتحدث مشروع التهيئة الحضرية الذي أصبح في خبر كان، حيث تحدث: “هذا المشروع استبشرت به الساكنة خيراً في سنة 2015، فأصبح يومنا هذا في خبر كان. وإلى حدود اللحظة، لم يتم تقديم مبررات لهذا التوقف الذي تنبعث منه رائحة الفساد، أضف إلى ذلك مشروع السوق المغطى الذي بدوره يعرف توقفا منذ سنة 2014، ولا ندري أسباب هذا التوقف مع العلم أن أعضاء المجلس يمرون كل يوم أمامه نظراً لكونه يقع على بعد أمتار من مقر الجماعة القروية”.

أكبر ما يثير امتعاض الساكنة، بالإضافة إلى تعثر المشاريع التنموية، هو الحالة المزرية التي يوجد عليها السوق الأسبوعي للقرية، بسبب غياب النظافة اللازمة والطبيب البيطري الذي من اختصاصاته مراقبة اللحوم التي تباع على مقربة من الأزبال وعظام الماشية في مشهد مقزز.

ولم يحرك هذا الوضع المزري مسؤولي المجلس الجماعي، على الرغم من أن سومة كراء هذا السوق كافية لكي يتم بناء فضاء يستجيب لمعايير السلامة الصحية، وبالرغم من ذلك يضطر سكان المنطقة إلى اقتناء اللحوم في ظروف غير صحية معرضين أنفسهم لأخطر صحية بسبب خطر التعفن.

مصدر الخبر : تعثر مشاريع تنموية يدخل قرية الزراردة بتازة في دوامة التهميش : هسبريس