أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار المغربية / بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟

بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟

في بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟، تم يومنا هذا تناول خبر بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟.
نقدم لزوارنا الكرام أخبار عاجلة وهامة لهذا يومنا هذا بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟، حيث تم نشر الخبر وتداوله على موقع أخبار المغرب .
وتحدث موضوع بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟، واخبار اخرى نقدمها لمتابعينا الكرام أولاً بأول.

مرّت سبع سنوات على صعود الإسلاميين إلى الحكم بالمغرب، بعدما نجح حزب العدالة والتنمية في الفوز بمحطتين انتخابيتين منذ اندلاع “الربيع الديمقراطي” سنة 2011، بحيث وعدت الحكومة الإسلامية المواطنين المغاربة بإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتدهورة، كما نادت بضرورة محاربة الفساد ومجموعات الضغط التي تحتكر ثروات المملكة، وهي الشعارات التي ما فتئت ترددها على مسامع المواطنين خلال الحملات الانتخابية.

وفي الوقت الذي دافع فيه عبد الإله بنكيران بقوة عن حصيلة ولايته الحكومية، ومازال خليفته سعد الدين العثماني يسير على النهج ذاته، تعالت أصوات المنتقدين للسياسات العمومية التي تعدّها حكومة الإسلاميين منذ توليها لزمام تسيير الشأن العام، نتيجة “تغييبها للبعد الاجتماعي في القوانين التي تخرجها إلى حيز الوجود، فضلا عن عدم توفرها على برنامج اقتصادي ومالي”، مبرزة أنها تكتفي بالتنفيذ الحرفي لتعليمات المؤسسات المالية الدولية.

وهاجمت الجمعيات الحصيلة الحقوقية للحكومتين معا، بسبب محدودية البرامج الهادفة إلى تحقيق الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد، من خلال المسّ بالحريات النقابية ومصادرة حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي، بالإضافة إلى ضعف تنزيل القوانين التنظيمية التي ينص عليها الدستور الجديد.

جريدة هسبريس الإلكترونية تقف عند أهم الانتقادات التي طالت حصيلة الإسلاميين، بعدما استقت آراء مختلف الفاعلين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهدف تكوين نظرة عامة لدى القارئ حول إنجازات وإخفاقات الحكومتين.

الشناوي: غياب البعد الاجتماعي في البرامج الحكومية

تحدث مصطفى الشناوي، النائب البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، إن “البعد الاجتماعي غائب في البرامج الحكومية، لأنها لا تضع المواطن في صلب اهتماماتها، ولا تقدم مشروعا مجتمعيا صالحا للمواطن والبلد، بسبب خدمتها لأجندة اللوبيات واتباعها لتعليمات المؤسسات النقدية الدولية”، مرجعا هذا الوضع إلى انعدام الصلاحيات الكاملة للحكومة التي هي “من عيوب الدستور الجديد، بل حتى رئيس الحكومة، سواء السابق أم الحالي، لم يستغل الهامش البسيط الذي أعطي له مقارنة مع الدستور السابق، باعتبار الصلاحيات الأساسية مازالت في يد المؤسسة الملكية التنفيذية، لذلك يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها مادامت دخلت إلى اللعبة”.

كما أضاف الشناوي، في حديث لهسبريس، أن “الخدمات الاجتماعية شهدت تراجعات كبيرة؛ ففي مجال التعليم لم تقم الحكومة بأي مجهود مالي أو سنّ سياسة جديدة، بحيث اقترحنا تخفيض ميزانيات القطاعات الوزارية من أجل إرساء نظام تعليمي حديث وديمقراطي أساسه المدرسة والجامعة العمومية، بينما عمدت الحكومة إلى خصخصة التعليم، في الوقت الذي تعتبر فيه المدرسة العمومية رقم واحد في العديد من الدول الرأسمالية”.

وأوضح النائب البرلماني عن مقاطعة أنفا بالدار البيضاء أن “ميزانية الصحة مازالت تراوح مكانها، في حين تتحدث المنظمة العالمية للصحة عن عشرة في المائة على الأقل من الميزانية العامة للبلاد، حتى تكون مقبولة فقط حسب المعايير الدولية. أما مجموع الموارد البشرية داخل القطاع فلا يتجاوز 57 ألفا، فيما يوجد خصاص مهول يقدر بالآلاف”.

وشدد الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على “غياب سياسة وطنية للصحة؛ ذلك أنها تتغير بتعاقب الوزراء، والدليل على ذلك ما يقوم به أنس الدكالي حاليا، نتيجة غياب خارطة طريق موحدة؛ إذ يحضر البعد الانتخابي بقوة، إلى جانب غياب التجهيزات والتحفيزات وضعف فرص الشغل، ثم ضرب التقاعد والسعي إلى ضرب الاستقرار الوظيفي”.

وختم الشناوي تصريحه بقوله: “أفرغت المؤسسات الدستورية من محتواها، لأن القرارات تُتخذ من الأعلى، وأبرز دليل هو وزراء السيادة الذين لا يخضعون للمساءلة من قبل المواطنين، وكذلك غياب المراقبة المباشرة للحكومة على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف المخططات التنموية القطاعية، دون إغفال الريع والفساد في مجال المحروقات”.

الهوير العلمي: علاقة المركزيات النقابية بالحكومة في أسوأ مراحلها

خالد العلمي الهوير، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تحدث إن “البلاد تعرف مشهدا وطنيا ديناميكيا يتمثل في تزايد احتجاجات الشارع، مقابل مشهد كلاسيكي يتجلى في اجتماعات المجلس الحكومي المتجاوزة، بالإضافة إلى وجود هرم سكاني قاعدته غارقة في التهميش والفقر وقمته شديدة الثراء بشكل غير مقنع، لأن الثروة لا تنعكس على الوضع الاقتصادي ولا تساهم في خلق فرص الشغل”.

كما أضاف العلمي أن “هنالك تراجعات حقوقية خطيرة بسبب عدم إشراك مكونات المجتمع؛ ما يهدد مستقبل المغرب، بحيث اكتوت الطبقة العاملة بالإجراءات التي تمس المكتسبات الاجتماعية؛ ما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية مقابل الزيادات المرتفعة في الأسعار وغلاء المعيشة، ويؤدي بالتالي إلى ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي، الذي تتعامل معه الحكومة بمنطق ظرفي ولا تنتج مبادرات من شأنها احتوائه بشكل نهائي”.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، أوضح القيادي النقابي أن “الحكومة الحالية لم تحترم منهجيته وإن لم تكن ممأسسة من ذي قبل؛ ما يعكس غياب ثقافة الحوار لديها، إذ كانت الحكومات السابقة تعقد لقاءات على الأقل مع المركزيات ويتم التوصل إلى اتفاقات. هذه المرحلة من أسوأ المراحل في علاقة الحكومة مع الحركة النقابية والمجتمع المدني، لأن الحصيلة سيئة جدا بسبب بحثها عن الحلول السهلة، فهي حكومة بأدمغة محنّطة غير قابلة على الابتكار”.

بادو: إقرار شكلي باللغة الأمازيغية في الدستور مع وقف التنفيذ

أثار موضوع تدبير ملف الأمازيغية من قبل الحكومتين استياء النشطاء الأمازيغ بشدة، الذين يطالبون بالإفراج الفوري عن مشاريع القوانين التنظيمية، محملين الحكومة مسؤولية المسارات المستقبلية التي يمكن أن تنحو إليها الأمور في ظل تنامي الإحساس بـ”التذمر” و”الإحباط” لدى مكونات الحركة الأمازيغية.

وفي هذا السياق، تحدث عبد الله بادو، رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، إن “الحكومة الحالية لم تتقدم قيد أنملة في الموضوع، ماعدا المرسوم الأخير بخصوص استعمال اللغتين الرسميتين، وكل ما يضمّه في ثناياه من رسائل ملغومة ظاهرها المساواة بين اللغتين وباطنها استمرار تكريس هيمنة اللغة العربية على المشهد اللغوي المغربي وتمكينها من بسط سيطرتها على الإدارة في ظل العجز الذي تعاني منه اللغة الأمازيغية، والأدهى من هذا أنها احتجزت مشاريع القانونين التنظيميين الذين من المفروض أن ينظما الفوضى والضبابية التي تعيشها السياسة اللغوية ببلادنا”.

كما أضاف بادو أن “الطابع الرسمي للأمازيغية بقي حبيس دفتي الدستور بعد سبع سنوات عجاف، رغم كونه إقرارا شكليا مع وقف التنفيذ إلى أجل يبدو أنه أريد له أن يبقى بعيدا”. وتابع: “يمكن أن أجزم بأن الأمازيغية خلال الحكومة الحالية عرفت أكبر الانتكاسات والتراجعات، في مجالات الورش التشريعي والتعليم والإعلام وغيرها، حيث واصلت عمل سابقاتها في تعطيل ورش تفعيل الطابع الرسمي كما أقر بذلك الدستور في سنة 2011، وكل الأوراش التشريعية المرتبطة بها”.

وأشار الناشط الأمازيغي إلى أن الحكومة والمؤسسة التشريعية تتحملان مسؤولية تعثر الورش التشريعي، واخبر إن “مشروعي القانونين التنظيميين بمضامينهما التي عبرنا على رفضها، نظرا لما يكرسانه من تمييز وإقصاء وحيف تجاه الأمازيغية بشكل يحد من إقرار مبدأي المساواة والإنصاف بين اللغتين الرسميتين من حيث الأدوار والوظائف، سبق وأن تم تداولهما في المجلسين الوزاري والحكومي قبل إحالتهما على مجلس النواب الذي احتجزهما إلى يومنا هذا”.

مصدر الخبر : بعد سبع سنوات من التسيير.. أي حصيلة لحزب العدالة والتنمية؟ : هسبريس