الرئيسية / الأخبار العربية والدولية / الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين

الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين

في الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين، تم يومنا هذا تناول خبر الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين.
نقدم لمتابعينا الكرام أخبار عاجلة وهامة لهذا يومنا هذا الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين، حيث نشر الخبر وتناوله على موقع الاناضول .
وفي تفاصيل موضوع الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين، ومواضيع أخرى نقدمها لمتابعينا الكرام أولاً بأول.

أنطاليا/ سليمان ألشين / الأناضول

رغم أن التوأمين التركيين “عبد الرحمن سليم” و”محمد فاتح شن” (26 عاما) فقدا نعمة البصر في السنوات الأولى من حياتهما، إلا أنّ ذلك لم يحل دون تحقيق حلمهما في الإبحار بعلوم الرياضيات.

بدأت قصة التوأمين مع العمى في الثانية من عمرهما، عندما لاحظ الأب مسعود والأم عائشة، ارتطامهما المتكرر بسلة المهملات الموضوعة أمام المنزل في الشارع، ليكتشفا بعد فحوصات في المستشفى أنهما مصابان بمرض العشى الليلي.

ورغم أن إعاقتهما بدأت بالعشى الليلي الذي يفقد صاحبه القدرة على الرؤية مساء أو عند انخفاض مستوى الإضاءة، إلا أنهما بدأ يفقدان النور في عيونهما بمرور الأيام، والقدرة على الرؤية حتى في وضح النهار.

أراد التوأمان أن يسيران على خطى أخوهما الأكبر، الطالب في قسم الرياضيات بجامعة الشرق الأوسط التقنية (حكومية)، رغم أحاديث الاستهجان المتكررة عن اختيارهما للفرع وهما ضريران.

وفي حديث للأناضول أوضح عبد الرحمن سليم، أنّ إصرارهما على تحقيق هدفهما في هذه المرحلة، أثمر عن دخولهما قسم الرياضيات بجامعة “آقدنيز” في ولاية أنطاليا (جنوب).

واخبر مبيناً “لم نيأس أو نتخلى عن هدفنا في حياتنا العلمية رغم إعاقتنا”.

كما أضاف “في البداية لم نعد نرى الكتابة في الدفاتر والسبورة، كنّا دائما نحرص على أنّ تكون ستائر الغرفة أو الصف مفتوحة، من أجل دخول كمية أكبر من الضوء، في بعض الأحيان كان أصدقاؤنا يغلقون الستائر لأن السبورة كانت تعكس الضوء بشكل مزعج بالنسبة لهم”.

وتابع سليم “حلمنا الآن أنّ نكون شمعة تضي حياة من يريد أنّ يتعلم الرياضيات ممن هم في وضعنا، نريد أنّ نكون معلمي رياضيات للمكفوفين أمثالنا”.

وفي رسالة وجهها سليم لكل ضرير، أوضح “البعض يقول حتى المبصرون يصعب عليهم دخول قسم الرياضيات، فكيف بمن هو أكفاء”، كما أضاف محذراً “إياكم أن تتأثروا بهذا الكلام والأفكار الخاطئة، فالإنسان إذا أراد النجاح قادر على تحقيقه”.

وأشار إلى أنّ أكبر محفز ومشجع له في الحياة هو توأمه محمد فاتح، مبيناً بهذا الخصوص “نحن نحفز بعضنا البعض دائما”.

وحول حياتهم الجامعية وصف عبد الرحمن سليم، دخولهم الجامعة بمثابة انفتاح طاقة من النور أمامهم في حياة معتمة كانوا يعيشونها.

واستطرد “انتقلنا من العتمة إلى النور، هنا الكل يساعدنا، زملاؤنا يعيدون لنا شرح ما لم نستطع فهمه، نسجل المحاضرات الجامعية ونعيد الاستماع إليها من حديث، إن طريق النجاح بحاجة إلى الإيمان والعمل والعزيمة القوية”.

من جانبه تحدث محمد فاتح، “الجامعة علمتنا عدم الاستسلام والانطواء على النفس في هذه الحياة، كنّا دائما نقول لأنفسنا إن كان أصدقاؤنا يستطيعون فعل شيء فنحن قادرون أيضا على ذلك”.

كما أضاف “لحل المسائل الهندسية كان لنا طريقة خاصة أنا وشقيقي، كنا نرسم الأشكال على ظهور بعضنا، لنتمكن من استيعاب الأشكال في عقولنا”.

وكما شقيقه، يطمح محمد فاتح أن يصبح مدرسا لمادة الرياضيات، ومواصلة الحياة الأكاديمية.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

مصدر الخبر : الرياضيات تنير حياة ضريرين تركيين : الاناضول