نجحت وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بمركز المكافحة الحيوية بالقطيف، في زراعة 9 أصناف من النخيل المجلوبة من خارج المحافظة، والحصول على إنتاج تمور قابلة للتناول والتداول والتخزين، وعلى نحو اقتصادي، وذلك بعد تجارب حقلية متواصلة استمرت لمدة 12 سنة.

وطرح المركز للمزارعين خلاصة تجربته في الطريقة الحديثة، التي تختصر مدة التجفيف من 10 أيام في البساتين التقليدية إلى 3 أيام في البيوت المحمية والمجهزة بصفائح الـ”بولي كربونات”، مبينا ما توصل له من نتائج في أصناف من إنتاج المركز، بينها صنفان محليان هما “الخلاص” و”الخنيزي”، إضافة إلى 9 أصناف أخرى سعودية تشمل صقعي، وثوري، وعجوة، وأشرسي، وعمبرة، وكسبة، ومجهول، ودجلة نور، وهذه الأصناف نجحت زراعتها وإثمارها في حقل المركز، وأثبتت نجاحها في بيئة القطيف الرطبة، على الرغم من كونها جافة وتصلح كمنتجات تمور لا رطب، إلى جانب صنف “روثانا” الذي نجح كرطب لا تمر.

ووضع المركز خلاصة خبراته البحثية في تجفيف التمور أمام المزارعين، بهدف حثهم على التخلي عن طريقة نشر التمر التقليدية، والتحول إلى الطريقة الحديثة، حيث حققت التجارب نتائج جيدة لصالح الحصول على تمور تقل نسبة رطوبتها إلى أقل من 20% خلال 3 أيام، والحفاظ على جودتها في اللون والحجم والقوام، كما أثبتت انعدام النشاط الميكروبي تماما في التمور المجففة بهذه التقنية.

ويعمل مركز المكافحة الحيوية تحت مظلة مركز النخيل والتمور بمحافظة الأحساء، ويتركز تخصصه في إجراء الأبحاث والتجارب الحقلية على النخيل، ويضم عددا من الحقول البحثية، أهمها حقل لأصناف نخيل القطيف، وآخر لأصناف من خارجها، وحقل ثالث يختص بدراسة ذكور النخيل، حيث تجري مختبرات المراكز أبحاثا متواصلة على الأصناف، بحثا عما يلائم زراعته في بيئة القطيف المعروفة برطوبتها وخصوصيتها، وكذلك تحسين الإنتاج في الأصناف القطيفية.

الص�?حة التالية >