تسارعت تبعات قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتحويل 7955 من ذوي الاحتياجات الخاصة لمدارس وزارة التعليم التي تتضمن برامج دمج، وقوبل الكثير منهم بالرفض من قبل التعليم وطلب منهم العودة لمراجعة مراكز التأهيل الشامل التابعة للوزارة، والتي سلمتهم قرارات التحويل وذلك بحسب الخطابات والإشعارات التي استلمها أهالي المعاقين واطلعت عليها «مكة» وبحسب إفاداتهم لها.

الخدمات المساندة

وبين تعميم حديث لوزارة العمل، أن سبب رفض حالات المعاقين الـ 7955 في مراكز الرعاية النهارية، يعود لعدم تحديثهم بيانات حالة الإعاقة، وأنهم بعد تحديث البيانات وبعد إجراء تقييم حديث لها، سيتم إشعارهم من قبل التأهيل الشامل بالحالة النهائية للقبول من خلال رسائل نصية، أما في حالة رفض استقبال إدارات التعليم المعاقين المحولين للدمج، فيتم تحويلهم لوحدات الخدمات المساندة لإدراجهم في النظام وفق تعليمات سيتم إبلاغهم بها لاحقا.

من جهتها تحدثت أم وهيب للصحيفة، أن ابنها من ذوي متلازمة داون ويبلغ من العمر 25 عاما، وتم رفضه من قبل مركز التأهيل الشامل، وحين راجع والده السبعيني إدارة التعليم بجدة أبلغوه أيضا بعدم إمكانية التحاقه بصفوف الدمج لكبر سنه مقارنة بمن يدرسون فيها، وحين عاد لمراجعة التأهيل الشامل أيضا أبلغوه بعدم قبول النظام لإدراج ابنه، مضيفة أنها لا تعلم ما تفعل وإلى من تتوجه.

صفوف الدمج

بدوره أشار عبدالله الغشمري، إلى أن شقيقه ذو الـ 27 عاما يعاني من درجة من التخلف العقلي، رفض أيضا من قبل التعليم بعد تحويله عليها من التأهيل الشامل، علما أنه استفاد من الخدمات التي قدمها له المركز طيلة عامين.

من جانبها أوضحت أم مشعل أن ابنها لديه متلازمة داون وعمره 8 سنوات، وكانت من ضمن الذين تلقوا إشعارا بضرورة إعادة التقييم لتحديد إمكانية التحاقه بصفوف الدمج، ولكنها تخشى من تعرضه للتنمر أو الإيذاء، إضافة إلى أنها غير واثقة من جاهزية مدارس التعليم لاستقباله.

وتساءل الأهالي عن سبب اتخاذ العمل لهذا القرار دون تنسيق مسبق مع وزارة التعليم، الأمر الذي كبد المعاقين أعباء كبيرة ومرهقة.

وحاولت الصحيفة التواصل مع كلا من متحدث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أباالخيل ومتحدث وزارة التعليم مبارك العصيمي، غير أنه لم يصل الرد.

الص�?حة التالية >