فيما أعلنت المحكمة العليا أن أمس هو المكمل لذي الحجة 1439، وأن يومنا هذا هو غرة محرم 1440، بدأ المكيون بالتحضير لقهوة اللوز البيضاء، والحليب، وأطباق الخضراوات، كطقوس متوارثة اعتاد عدد من أهالي العاصمة المقدسة على ممارستها ليلة أول أيام العام الجديد.

ويمارس المكيون هذه العادات دون أن يكون لها أي معتقدات راسخة، فهي تبقى ذكرى حملتها قلوبهم عبر السنين، تساعدهم على ربط لحظات الحاضر بذاكرة الماضي.

ففي صبيحة يومنا هذا الأول من العام يشرب الناس الحليب، متفائلين بأن تكون أمانيهم بيضاء، في حين تحضر الملوخية كطبق رئيس على المائدة ومعها طبق آخر من الخضراوات، شريطة أن تكون ذات لون أخضر.

وتحدث عبدالعزيز الحربي «عشت أياما طويلة وسط عادات وتقاليد توارثناها عن آبائنا، حيث كانت مكة المكرمة، وما زالت، تمتاز بالاحتفالات في المناسبات المفرحة والأعياد، ومنها الطقوس في أول يوم من العام الهجري، إذ اعتادوا على ممارسات جميلة. نتمنى أن يتناقلها الجيل الجديد، لأن مثل هذه العادات هي الشيء الوحيد الذي لا يزال يذكرنا بطبيعة الحياة القديمة».

كما أضاف أن الأهالي قديما كانوا على سجيتهم السمحة يستبشرون باللونين الأبيض والأخضر عندما يبدؤون بهما يومهم الأول من العام، لدلالتهما على السلام والتفاؤل، وقلوبهم معلقة بالله وحده في أن يحقق لهم أمانيهم.

الص�?حة التالية >