صدم عدد كبير من أولياء أمور طلاب من ذوي الإعاقة في كل مدن المملكة، بعد تلقيهم أمس إشعارات من مراكز التأهيل الشامل، تفيد باستبعاد أبناءهم من تلقي خدمات رعاية المعاقين بالمراكز النهارية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية كون نسبة ذكائهم تزيد على 50 درجة، وتحويلهم إلى المدارس التابعة لوزارة التعليم التي يوجد بها برامج لدمج المعاقين، بحسب ما ذكره لـ «مكة» عدد من الأهالي وبحسب مختصين تحدثوا لها.

وعلمت الصحيفة، أن عدد المعاقين غير المقبولين في مراكز الرعاية النهارية بلغ 7955 طفلا من بين 16.357 طفلا تقدموا للقبول في مراكز الرعاية النهارية. واخبر المدير التنفيذي لبرنامج شبكات التابع للجمعية المملكة العربية السعودية للتربية الخاصة ووالد طفل من ذوي متلازمة داون، ضيدان محمد، إنهم تلقوا رسالة نصية على الجوال الخميس الماضي تفيد بضرورة مراجعة مكتب التأهيل الشامل، وبمراجعتهم، تلقى عدد كبير من أولياء الأمور إشعارات تفيد بأن أبنائهم لديهم مستوى أكثر من 50 بحسب مقياس الذكاء الذي طبق عليهم خلال الأسبوع الأول للدراسة، وبالتالي فهم إما غير مشمولين نهائيا بالخدمات التي تقدمها مراكز الرعاية النهارية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ويتم تحويلهم للمدارس الحكومية التي تتوفر بها برامج الدمج، أو أنهم مشمولون جزئيا فقط بخدمات مراكز الرعاية، بمعنى يتم تقليص الخدمات التي تقدم لهم من خدمات متكاملة إلى خدمات جزئية، كأن تقدم لهم خدمات تخاطب ونطق، أو خدمات تعديل سلوكي فقط.

وأشار إلى أن القرار آثار استياء الأهالي بشكل كبير بسبب تخوفهم من عدم وجود قبول في برامج الدمج أو عدم جاهزية المدارس لاستقبال حالات أبنائهم لا سيما وأن بعضهم إعاقته الحركية شديدة.

من جهته أوضح الأخصائي النفسي في وزارة التعليم والخبير في تطبيق مقاييس الذكاء فهد العريدي، أن تطبيق مقاييس الذكاء الثلاثة الشهيرة بدقته يتطلب ثلاثة أيام لكل طفل، فكيف استطاعت مراكز الرعاية النهارية من إجراء اختبارات الذكاء لآلاف الأطفال، خلال الأسبوع الأول من بدء الدراسة وأصدرت قرارها في يومنا هذا الخامس منه؟ ولفت إلى عدم جاهزية المدارس التي تتوفر فيها برامج الدمج لاستقبال حالات الإعاقة الحركية، حيث لا توفر المنزلقات ودورات المياه الخاصة والأرضية المطاطية، أو الكوادر الكافية للتعامل مع تلك الحالات. «مكة» بدورها بعثت استفسارا للمتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أباالخيل، ولم يعط ردا حتى موعد نشر الخبر.