أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن نحو 650 ألف طفل عراقي عانوا من العنف خلال السنوات الثلاث الماضية في مدينة الموصل العراقية، ودعت إلى إعطاء أولوية لاحتياجات الأطفال ومستقبلهم خلال الفترة المقبلة.

وتحدثت نائبة ممثل منظمة اليونيسف بالعراق حميدة رمضاني في بيان لها أمس «إنه بالرغم من قرب انتهاء معركة الموصل، إلا أن جراح الأطفال الجسدية والنفسية العميقة سوف تستغرق وقتا أطول لتلتئم».

وأضافت «لقد تكبد نحو 650 ألف طفل من الأولاد والبنات الذين عاشوا كابوس العنف في الموصل، ثمنا باهظا وعانوا الكثير من الأهوال على مدى السنوات الثلاث الماضية»، مبينة أن معارك تحرير المدينة فاقمت من معاناة الأطفال.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن الاثنين الماضي رسميا تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش.

في غضون ذلك، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان، القوات العراقية بالتهجير القسري لـ 170 أسرة من أسر أعضاء بتنظيم داعش في «مخيم إعادة تأهيل» مغلق في شكل من أشكال العقاب الجماعي.

وتحدثت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس لمى فقيه «يتعين على السلطات العراقية ألا تعاقب أسرا بكاملها على أفعال بعض أفرادها».
وأضافت «هذه الانتهاكات تعتبر جرائم حرب وتخرب جهود تشجيع المصالحة في المناطق التي استرجعت من تنظيم داعش».

وتحدثت فقيه «المخيمات المخصصة لمن يطلق عليهم أسر أعضاء تنظيم داعش لا علاقة لها بإعادة التأهيل، بل هي فعليا معسكرات اعتقال لبالغين وأطفال لم يتهموا بارتكاب أي مخالفة. هذه الأسر يمكن السماح لها أن تنتقل بحرية للعيش حيث تجد الأمان».