تسبب تحويل وزارة التعليم خدمات النقل المدرسي إلى شركة تطوير وعدم انتهاء المفاوضات مع الشركة رغم مضي الأسبوع الأول على بدء العام الدراسي في عرقلة إيصال الطلاب والطالبات في معاهد التربية الخاصة ومدارس الدمج التابعة للوزارة بحسب أولياء أمور تواصلت معهم الصحيفة ومصادر في تلك المعاهد.

تعثر النقل

وتحدث عبدالله الغامدي -ولي أمر إحدى الطالبات- إن ابنته لم تتمكن من الوصول لمعهد الصم للبنات بالدمام، نظرا لعدم توفر المواصلات من قبل المعهد، وأيضا لبعد المسافة عن مكان سكنه الواقع في الجبيل، ولعدم مقدرته على ترك عمله ليوصلها صباحا ويعود بها ظهرا، مضيفا أن توفير مواصلات خاصة على حسابه صعب وغير ممكن لسببين، الأول أن ابنته صماء وبالتالي لا يستطيع إيكال إيصالها مسافة ساعة كاملة ذهابا وأخرى إيابا لأي سائق مالم يكن موثوقا وذا أمانة، فيما السبب الثاني ارتفاع كلفة النقل نظرا لبعد المسافة.

وأشار الغامدي إلى أن المشكلة تكررت أيضا العام الماضي وتغيبت الطالبات لأكثر من شهر عن الدراسة بسبب تعثر توفير الوزارة للمواصلات قبل بداية العام، متسائلا عن سبب عدم استعداد الوزارة لهذا الأمر رغم طول العطلة الصيفية، وعن ذنب الفتيات في تأخر دراستهن وبعد ذلك إعطائهن عددا كبيرا من الدروس المتراكمة في وقت قصير ما يؤثر على استيعابهن واستفادتهن من المادة العلمية المقدمة.

شركة التطوير

من جانبه تحدث مسؤول في معهد الأمل للصم بالدمام للصحيفة إن المشكلة لا تقتصر على المعهد بل تشمل المعاهد والمدارس التي يدمج فيها طلاب وطالبات من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة الشرقية، والسبب في حدوث المشكلة وعدم توفر المواصلات حتى الآن أن وزارة التعليم رغبت في رفع مستوى خدمات التوصيل وأوكلت النقل لشركة تطوير، غير أن المفاوضات مع الشركة حول جميع النقاط بما فيها السلامة وتوفر مرافقة من محارم السائق معه في رحلة الذهاب والعودة لم تنته بعد.

ولفت إلى أن الدراسة في المعهد والمدارس مستمرة، وأن أكثر المتضررين هم الطلاب والطالبات ممن يقيمون في مناطق بعيدة لا سيما وأن بعض المعاهد والمدارس تخدم طلابا يقيمون في مناطق تبعد عن المعهد أو المدرسة ساعة إلى ساعة ونصف، كأن يكون المعهد في الدمام والطالبة تقيم في القطيف أو الجبيل أو رحيمة، مبينا أن من بين 122 طالبة يضمها معهد الأمل بالدمام غابت نحو 52 طالبة أمس الأربعاء عن الحضور بسبب عدم توفر مواصلات، مشيرا إلى أن العام الماضي لم تحل المشكلة إلا بعد بدء الدراسة بشهر ونصف، في حين أن هناك وعودا بالتوصل إلى حل قريبا.

توقيع العقود

من جهته أوضح المتحدث باسم إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية سعيد الباحص أن إبرام عقود التربية الخاصة لشركة تطوير نقل من قبل الوزارة وستوقع العقود قريبا، وتجري المتابعة معهم بشكل مكثف من قبل الإدارة المختصة بالشؤون المدرسية، وسيجري الانتهاء من هذا الأمر بشكل سريع.