سيطرت وزارة البيئة والمياه والزراعة على نبات التين الشوكي البري «البلس» بنسبة تجاوزت الـ90% في الأماكن المتضررة في منطقة جازان، مؤكدة أن هذه الأماكن شهدت استعادة التنوع الإحيائي.

وأوضح وكيل الوزارة للزراعة المهندس أحمد العيادة أن الوزارة اتخذت الحلول الحيوية كحل جذري لمنع انتشار نبات «البلس»، كونها أكثر الحلول فاعلية من حيث التكلفة مقارنة بالطرق الكيميائية والميكانيكية التي سبق ثبوت عدم فاعليتها.

وأفاد بأنه وفقا للخطوط التوجيهية لنظام الحجر الزراعي للمنظمة الدولية لوقاية النبات تم إجراء عدد من التجارب على حشرة cochineal، التي تم إكثارها داخل حاويات بلاستيكية في محجر الوزارة في جازان، وذلك لاختبار مدى حساسية أنواع المزروعات الاقتصادية في المنطقة للعدو الحيوي المستورد.

وأشار إلى أن نتائج الاختبارات أثبتت نجاح استخدام حشرة cochineal في السيطرة على النبات المضيف «البلس»، دون التأثير على النباتات الاقتصادية الأخرى، وأنه جار استكمال تقييم نتائج استخدام العدو الحيوي في منطقة جازان.

وشارك عدد من منسوبي ومستشاري إدارة الصحة النباتية في الإدارة العامة للثروة النباتية في الوزارة بورقة علمية تناولت جهود المملكة في السيطرة على «البلس» في منطقة جازان والمعروف علميا بالتين الشوكي الغازي (Opuntia Stricta)، وذلك في الندوة العالمية للمكافحة البيولوجية للأعشاب نظمتها الجمعية الدولية للمكافحة الحيوية (ISBCW 2018)، والتي عقدت بمدينة إنقلبرج في سويسرا خلال الفترة من 26 حتى 31 أغسطس 2018.

ما هو »البلس«؟

«من النباتات الغازية التي تم اكتشافها في منطقة جازان، ولها مضار على الإنسان والحيوان والتنوع الأحيائي، وتصيب أشواكها ‏الحيوانات بالعمى كما تعيق حركة الإنسان، ومصدرها الأساسي أمريكا الجنوبية، ولا يعرف بالضبط كيفية وصولها للمملكة، لكنها انتشرت عن طريق تغذية الطيور والقرود على ثمارها في أجزاء واسعة في الجبال والأودية، وكذلك المزارع والطرقات في المنطقة».